كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

قوله: "وفضل ماء الجنب طاهر، وهو الذي مسه الجنب، والحائض، والمحدث خلافاً لأحمد" (¬1) هذا غير صحيح، وأحمد قاطع بطهارته (¬2)، وإنما خالف في طهوريته في رواية عنه: أنه لا يجوز للرجل أن يتوضأ بما أفضلته المرأة إذا خلت به (¬3). قوله (¬4): "وهو الذي مسه الجنب والحائض" كلام عجيب، وكأنه أراد أولاً بقوله: وفضل ماء الجنب: وغيره؛ فإن (¬5) في (¬6) أمهات الكتب باباً ترجمته هكذا (¬7)، أو أراد بقوله "والحائض": وكذا ما مسه الحائض والمحدث، ويصح أن يقرأ قوله: والحائض (¬8) والمحدث، بالجر (¬9) عطفاً على الجنب في قوله "ماء الجنب" أي وماء الحائض، لكنه بعيد عن أسلوب كلامه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ 422.
(¬2) انظر: المغني 1/ 280، الشرح الكبير لعبد الرحمن المقدسي 1/ 110، شرح الذركشي على مختصر الخرقي 1/ 294.
(¬3) انظر: المغني 1/ 282، الكافي لابن قدامة 1/ 61، شرح الذركشي على مختصر الخرقي 1/ 300.
(¬4) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬5) في (د) و (أ): (فإن فيه)، وسقط من (ب).
(¬6) (أ): من.
(¬7) انظر مثلاً: الأم 1/ 54، مختصر المزني ص: 8، التعليقة للقاضي حسين 1/ 385، نهاية المطلب 1/ ل 64/ أ.
(¬8) (أ): للحائض.
(¬9) في (أ): ويصح أن يقرأ بالجر. وهي كأنها مقحمة.

الصفحة 203