كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

ومن الباب الرابع في الغسل
أنكر بعض من صنف في غلط العامة والخاصة على الفقهاء قولهم في هذا (باب) (¬1): الغُسل بضم الغين، وزعم أن الصواب فيه: الغَسل بفتح الغين، وأن الغُسل بضم الغين إنما هو الماء الذي يغتسل به (¬2). وليس كما قال، بل هو بالضم مشترك بين الماء الذي يغتسل به وبين فعل الاغتسال الذي يعم البدن (¬3). وقد حققت هذا فيما أمليته من "شرح مشكل المهذب"، والله أعلم.
قوله في الولادة بغير نفاس: "الأصحُّ وجوب الغسل؛ لأنه إذا وجب بخروج الماء وهو أصل الولد فبأن (¬4) يجب بنفس الولد أولى" (¬5) هكذا قال ذلك (¬6) شيخه (¬7)، ولا يكاد يتقرر، وعلله هو في الدرس: بأن الولد لا يكاد ينفك عن لوث يخرج معه من الرحم، وكل ما خرج من الرحم من لوث فموجب للغسل. وهذا قريب، والله أعلم.
الحديث في وجوب الغسل بالتقاء الختانين (¬8) ثابت في الصحيح من حديث أبي
¬__________
(¬1) زيادة من (ب).
(¬2) انظر: المجموع 2/ 130.
(¬3) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 59، القاموس المحيط 3/ 583.
(¬4) في (أ): فلأن.
(¬5) الوسيط 1/ 423.
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) في نهاية المطلب 1/ ل 61/ ب.
(¬8) قال الغزالي: "الرابع - أي من موجبات الغسل - الجنابة: وهي المقصودة بالذكر. ويحصل بالتقاء الختانين، أو خروج المني، قالت عائشة - رضي الله عنها - (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا). أهـ الوسيط 1/ 423 - 424.

الصفحة 204