منيَّاً، ولا يشترط اجتماعها فيه، وإذا لم يوجد شيء منها لم نحكم بكونه منيَّاً، وغلب على الظن أنه ليس منيَّاً. هذا كله في مني الرجل، أما مني المرأة فهو أصفر رقيق (¬1)، ولا يكفي ذلك في معرفته؛ فإنه لا يختص به، وفي هذا الكتاب (¬2)، وفي "النهاية" (¬3) أنه لا خاصية له إلا التلذذ، وفتور شهوتها عقيب خروجه (¬4) فلا يعرف إلا بذلك. وذكره القاضي أبو المحاسن الروياني صاحب "البحر" (¬5): أن رائحته أيضاً مثل رائحة مني الرجل (¬6). فعلى هذا له خاصيتان يعرف بواحدة منهما أيتهما (¬7) كانت.
وما ذكره بعض شارحي (¬8) "الوجيز" (¬9) من قوله: ما ذكره الأكثرون تصريحاً وتعريضاً (¬10) التسوية بين مني الرجل والمرأة في طرد الخواص الثلاث. فليس كما قال وهذه تصانيفهم! والله أعلم.
وأما المذي: فهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة، ولا دفق، ولا يستعقب خروجه فتوراً. وقد (¬11) قيل: إنه لا يحس بخروجه (¬12)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 1/ 370.
(¬2) انظر الوسيط 1/ 426.
(¬3) 1/ ل 60/ ب.
(¬4) في (أ): خروجها.
(¬5) في (ب): بحر المذهب.
(¬6) انظر النقل عنه في: المجموع 2/ 141.
(¬7) في (ب): أيتها.
(¬8) في (ب): وما ذكره شارح.
(¬9) مراده به الرافعي شارح الوجيز في كتابه فتح العزيز 2/ 127 - 128 إذ قال: "لكن ما ذكره الأكثرون تصريحاً وتعريضاً التسوية بين مني الرجل والمرأة في طرد الخواص الثلاث". أهـ
(¬10) في (ب): تلويحاً.
(¬11) سقط من (ب).
(¬12) انظر: الحاوي 1/ 215، نهاية المطلب 1/ ل 60/ أ، حلية العلماء 1/ 218، المجموع 2/ 141.