وأما الودي: فهو يخرج عقيب البول (¬1)، هذا هو المشهور في تعريفه، وقد روي ذلك عن (¬2) ابن مسعود - رضي الله عنه - (¬3). وفي كتاب "التقريب" لابن القفال (¬4): "أنه يخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة". وفي "نهاية المطلب" (¬5) أنه يخرج في الغالب عند حمل الشيء الثقيل. والأقاويل متقاربة؛ فإنه إذا كانت الطبيعة منه مستمسكة جهد نفسه عند قضاء الحاجة فالتحق في ذلك (¬6) بالحامل للشيء الثقيل (¬7). وأما لونه فقد ذكروا أنه أبيض ثخين (¬8). وفي "تعليق" الشيخ أبي حامد و"الشامل" (¬9): أنه كدر ثخين. وفي "أمالي" (¬10) الشيخ أبي الفرج السرخسي (¬11) من الخراسانيين: "أنه الماء الأبيض الثخين، الذي يخرج على أَثَر
¬__________
(¬1) انظر: الحاوي الموضع السابق، المجموع 2/ 142.
(¬2) سقط من (أ).
(¬3) لم أقف عليه في مظانه من كتب الأحاديث، لكن ذكره ابن الرفعة في المطلب العالي 2/ ل 54/ أ.
(¬4) انظر النقل عنه في: الموضع السابق من المطلب العالي.
(¬5) 1/ ل 59/ ب.
(¬6) في ذلك: سقط من (ب).
(¬7) في (أ) و (ب): لشيء ثقيل.
(¬8) انظر: الوسيط 1/ 426، التهذيب ص: 208، فتح العزيز 2/ 123.
(¬9) انظر النقل عنهما في: المطلب العالي 2/ ل 55/ ب.
(¬10) في (د): إملاء، والمثبت من (أ) و (ب) وهو موافق لنقل ابن الرفعة عن ابن الصلاح في الموضع السابق من المطلب العالي.
(¬11) هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الرحمن بن زاز السرخسي النُّوبزي - نسبة إلى قرية من قرى سرخس - المعروف بالزاز، نزيل مرو، وهو من تلاميذ القاضي حسين، صاحب التصانيف والتي منها: التعليقة، والإملاء، توفي سنة 494 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 263، طبقات السبكي 5/ 101، طبقات الأسنوي 2/ 30.
نقل قوله ابن الرفعة في الموضع السابق من المطلب العالي عن ابن الصلاح.