كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

بالصحابة وبالأنساب (¬1): أن أم سليم أم أنس بن مالك لا جدته (¬2)، وفي "الصحيحين" (¬3) الإفصاح بذلك، و (¬4) لكن من أعرض عن علم الحديث، مع ارتباط العلوم به وقع في أمثال (¬5) هذا، وما هو أصعب منه من التمسك بالحديث الضعيف، واطراح الصحيح، وإن ارتفعت في علمه منزلته، وأسأل الله عفوه وفضله آمين.
قوله: "فقالت عائشة في رواية أخرى: إن أم سلمة - أم المؤمنين - قالت: ذلك" (¬6) والروايتان في "الصحيح" (¬7) باختلاف في اللفظ. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فَمِمَّ الشبه). في جواب إنكارها احتلام المرأة ورؤيتها الماء منها (¬8)، وَجْهُهُ: أنها أنكرت ذلك بإنكارها مائها من أصله، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (ب): والنسب.
(¬2) انظر مصادر ترجمة أم سليم السابقة.
(¬3) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الأطعمة، باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة 9/ 486 رقم (5450)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه 13/ 222 - 223.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) في (ب): مثل.
(¬6) لم أجده في المطبوع من الوسيط، وذكر ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل 28/ ب: أن هذه العبارة توجد في بعض نسخ الوسيط
(¬7) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب العلم، باب الحياء في العلم 1/ 276 رقم (130)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها 3/ 219 - 225.
(¬8) الماء منها: سقط من (ب). وقد قالت عائشة عندما سألت أم سليم النبي - صلى الله عليه وسلم - هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟: (فضحت النساء تريت يمينك، أوَ تحتلم المرأة؟) انظر: صحيح مسلم الموضع السابق، الوسيط 1/ 427.

الصفحة 211