قوله في الحائض: "يستحب لها أن تستعمل فرصة من مسك، إماطة للرائحة" (¬1) هي الفِرصة بكسر الفاء وصاد (¬2) مهملة (¬3). وقوله: "من مسك" هو بكسر الميم (¬4) وهو الطيب المعروف، هذا هو المشهور في الرواية في الحديث الصحيح الوارد بذلك (¬5)، وغيره (¬6). والفرصة: القطعة من كل شيء، قاله أبو العباس ثعلب (¬7) , وغيره (¬8). وقيل الفرصة: سُك معجون بالمسك، كان عند نساء أهل (¬9) المدينة، والسُك بضم السين: نوع من الطيب، فإذا كان فيه مسك سمي فرصة (¬10).
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ 430. وقبله: إما اغتسلت من الحيض فيستحب لها أن تستعمل ... الخ
(¬2) في (أ) و (ب): بصاد.
(¬3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 431، القاموس المحيط 2/ 476.
(¬4) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 14.
(¬5) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الحيض، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من الحيض 1/ 494 رقم (314)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض المسك 4/ 13.
(¬6) كذا في جميع النسخ، ولا أرى لها وجهاً هنا، والله أعلم، ومقابل هذا المشهور قد وردت روايات بفتح الميم (مَسك) بمعنى الجلد. انظر: شرح النووي على مسلم 4/ 14.
(¬7) العلامة أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد بن يسار الشيباني مولاهم البغدادي، وثعلب لقبه، إمام مجمع على إمامته، وكثرة علومه، وجلالته، إمام في النحو، من مصنفاته: كتاب الفصيح، اختلاف النحويين، كتاب القراءات، كتاب معاني القرآن، توفي سنة 291 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 1/ 102، تهذيب الأسماء 2/ 275، البداية والنهاية 11/ 144. وانظر النقل عنه في: فتح العزيز 2/ 187، التلخيص الحبير 2/ 188.
(¬8) نقل الأزهري عن الأصمعي أن الفرصة: القطعة من الصوف، أو القطن، أو غيره. تهذيب اللغة 13/ 165.
(¬9) سقط من (ب).
(¬10) انظر: الحاوي 1/ 226، المطلب العالي 2/ ل 71/ أ.