كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

ورثته؛ لأن مثل الماء لا قيمة له في (¬1) ذلك الموضع" (¬2) عبارته هذه حاملة على اعتقاد (¬3) أن الشافعي صرَّح بأنه لا يجب مثل الماء، بل قيمته، وليس كذلك، وإنما قال الشافعي: "ويؤدون الثمن في ميراث الميت" (¬4). وهذه العلة ليست في كلامه، فاختلف أصحابه، فمنهم من قال: أراد بالثمن: المثل؛ لأن الماء مثلي فلا يترك فيه قاعدة ضمان (¬5) المثليات. ومنهم من قال: أراد به القيمة (¬6) وهو الذي ذكره (¬7) وعلَّله صاحب الكتاب، والله أعلم.
قوله في نسيان الماء في رحله: "وفيه قوله قديم كما في (¬8) نسيان الفاتحة، وترتيب الوضوء ناسياً" (¬9) هكذا وقع بسقوط كلمة "الترك"، وإنما هو: و (¬10) ترك ترتيب الوضوء ناسياً (¬11)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): في مثل.
(¬2) الوسيط 1/ 437 - 438. وبعده: في غالب الأمر، فكان العدول إلى القيمة أولى. أهـ وانظر قول الشافعي في مختصر المزني ص: 10.
(¬3) في (أ): اعتقاده.
(¬4) مختصر المزنى ص: 10، ولفظه: (... وأدوا ثمنه في ميراثه).
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) انظر: الحاوي 1/ 292، التعليقة للقاضي حسين 1/ 461، الإبانة ل 17/ أ، المجموع 2/ 277.
(¬7) في (د): ذكر، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) سقط من (ب).
(¬9) الوسيط 1/ 439. وقبله: السبب الرابع: العجز بسبب الجهل: وفيه أربع صور: إحداها: أن ينسى الماء في رحله بعد أن كان علمه، فتيمم وصلى، قضى صلاته ... وفيه قول قديم ... الخ
(¬10) سقط من (أ).
(¬11) انظر: التنقيح ل 60/ أ.

الصفحة 231