كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

ذكر من الأمراض ما يلتبس (¬1) فذكر (¬2) المرض الذي يخاف من استعمال الماء معه فوت الروح، وذكر ما يخاف معه مرضاً مخوفًا، والفرق بينهما: أن في الأول نفس استعمال الماء يحصل منه الموت. وفي الثاني: بينهما واسطة؛ فيحصل من الاستعمال مرض، ومن ذلك المرض الموت.
وذكر شدة الضنى أو بطء البرء (¬3) ففي بعض النسخ بالواو، وفي بعضها بـ أو. فشدة الضنى: تشتمل على زيادة النحافة، والضعف، وشدة الوجع. وبطء البرء هو تأخر (¬4) العافية، وإن لم يزدد مقدار المرض (¬5)، والله أعلم.
قوله: "على عضو ظاهر" (¬6) الظاهر أن "الظاهر" هو (¬7): ما يبدو في حالة المهنة غالباً كالوجه واليدين (¬8)، والله أعلم.
الخلاف الذي ذكره في تقدير مدة المسح على الجبيرة (¬9) شاذ ذكره بعض الخراسانيين (¬10)، وقد ذكره الفوراني (¬11)، وإمام الحرمين (¬12). ثم ذكر الإمام أن
¬__________
(¬1) أي في السبب الخامس من الأسباب المبيحة للتيمم، وانظر الوسيط 1/ 440.
(¬2) في (د): "فذكر من"، وكأن "من" مقحمة هنا، وهي غير موجودة في (أ) و (ب).
(¬3) قال الغزالي: "وإن لم يخف إلا شدة الضنى، وبطء البرء فوجهان". الوسيط 1/ 440.
(¬4) في (أ): تأخير.
(¬5) انظر: التنقيح ل 60/ أ، المطلب العالي 2/ ل 98/ أ - ب.
(¬6) الوسيط 1/ 440. حيث قال: "ولو خاف بقاء شين قبيح، فإن لم يكن على عضو ظاهر لم يتيمم".
(¬7) سقط من (أ) و (ب).
(¬8) انظر: التنقيح ل 60/ أ.
(¬9) قال الغزالي: "وهل ينزَّل المسح - أي على الجبيرة - منزلة مسح الخفِّ في تقدير مدته، وسقوط الاستيعاب؟ وجهان". الوسيط 1/ 440. والصحيح من الوجهين: وجوب الاستيعاب، وعدم تقدير مدته انظر: المجموع 2/ 330، التنقيح ل 60/ أ.
(¬10) انظر: المجموع 2/ 330، المطلب العالي 2/ ل 102/ ب.
(¬11) انظر: الإبانة ل 18/ ب.
(¬12) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 85/ أ.

الصفحة 232