كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

خلاط (¬1)، وهي بكسر الهمزة، وميم مكسورة، بعدها ياء ساكنة، ثم نون مكسورة، بعدها ياء (¬2) غير مشددة، والله أعلم.
السبخ (¬3) بفتح الباء أفصح وأولى، ويجوز بكسرها (¬4).
قوله (¬5): "وهو الذي لا ينبت، لا الذي يعلوه ملح. فالملح ليس بتراب" (¬6) ذكر الشافعي السبخ فيما يجوز التيمم به (¬7)، وفسَّره (¬8) هو وشيخه (¬9): بالذي لا ينبت، لا الذي يعلوه ملح. قلت: الذي يعلوه ملح هو من السبخ، لكنه تراب خالطه ملح، فيلتحق في عدم الجواز بالتراب الذي يخالطه ما ليس بتراب (¬10)، فهذا وجه ما ذكره، وفيه إشكال (¬11)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ): أخلاط. وهي قصبة أرمينية، فتحها عياض بن غنم، سار إليها من الجزيرة، قال عنها ياقوت الحموي: "البلدة العامرة المشهورة، ذات الخيرات الواسعة، والثمار اليانعة" انظر: معجم البلدان 2/ 435، آثار البلاد للقزويني ص: 524، بلدان الخلافة الشرقيَّة ص: 218.
(¬2) في (أ): بعدها ياء ساكنة، ثم نون مكسورة بعدها ياء غير مشددة.
(¬3) ذكره الغزالي فيما يندرج تحت اسم التراب انظر: الوسيط 1/ 443.
(¬4) ويجوز كذلك بإسكانها انظر: القاموس المحيط 1/ 360، التنقيح ل 61/ أ.
(¬5) في (ب): وقوله.
(¬6) الوسيط 1/ 443.
(¬7) انظر: الأم 1/ 115.
(¬8) في (ب): وفسر.
(¬9) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 66/ أ.
(¬10) انظر: التنقيح ل 61/ أ، مغني المحتاج 1/ 96.
(¬11) لعل الإشكال فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته كانوا يتيممون بتراب المدينة، وهي سبخة، فإلحاقه في عدم جواز التيمم به بالتراب الذي يخالطه ما ليس بتراب فيه إشكال، والله أعلم. وانظر: المجموع 2/ 218 - 219.

الصفحة 237