إنما جاز التيمم بالرمل الذي خالطه غبار التراب (¬1) مع أنه لا يجوز بالتراب المشوب بالدقيق (¬2)؛ لأن المتيمم إذا وضع يده على الرمل المخالط للغبار والتراب علق بها (¬3) الغبار دون الرمل لثقله وتسفله، وخفة الغبار (¬4)، بخلاف الدقيق (¬5)، والله أعلم.
قوله: "لأن التيمم عبارة عن القصد (إلي الصعيد) (¬6) " (¬7) بيانه وتمامه بأن يقول (¬8): وقد قال الله تبارك وتعالى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (¬9) فتضمن مجموع ذلك وجوب القصد إلى الصعيد ونقله إلى وجهه ويديه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): غبار وتراب، وفي (ب): غبار تراب، والمثبت من (أ). وقال الغزالي: "اختلف نصُّ الشافعي في الرمل. والأصح: تنزيله على حالتين: فإن كان عليه غبار جاز، وإلا فلا". الوسيط 1/ 444.
(¬2) قال الغزالي: "وقولنا (خالص): يخرج عليه التراب المشوب بالزعفران، والدقيق، فلا يجوز التيمم به". الوسيط الموضع السابق.
(¬3) في (د): به، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) في (أ): التراب.
(¬5) انظر: التنقيح ل 61/ أ، مغني المحتاج 1/ 96.
(¬6) ما بين القوسين زيادة من (أ) وهي في النسخة المطبوعة من الوسيط.
(¬7) الوسيط 1/ 445. وقبله: الركن الثاني: القصد إلى الصعيد: فلو تعرض لمهب الريح حتى سفَّت عليه ثم مسح وجهه لم يجز؛ لأن التيمم عبارة .... إلخ
(¬8) بأن يقول سقط من (ب).
(¬9) سورة المائدة الآية (6). وفي (ب) بدون قوله "منه" وهي سورة النساء الآية (43).