كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

ومن الباب الثالث أحكام التيمم
ما أطلقه من أن الصلاة لا تبطل برؤية الماء بعد الشروع (¬1)، مقيد بصلاة لا يجب قضاؤها كصلاة المسافر، وإلا فتبطل على المذهب (¬2).
قوله: "الوقت إذا كان متسعاً فالشروع ليس بملزم إذا لم يكن خلل، فكيف إذا كان" (¬3) هذا غير مرضي ولا مقبول عند نقلة الذهب (¬4)، بل الحكم في ذلك: أنه لا يجوز له الخروج إذا لم (¬5) يكن خلل وعذر؛ لقيام الفارق بين الحالين (¬6). وفي كتاب "التتمة". (¬7): "أنه إذا شرط في صلاة الفرض، والوقت متسع لم يتضيق، ولم يطرأ عذر، فالخروج غير جائز له بلا خلاف". وقد وجدنا نصَّ صاحب المذهب الشافعي على ذلك، فنصَّ في "الأم" (¬8) على أن من دخل في صوم واجب من قضاء، أو نذر، أو كفارة، أو في (¬9) صلاة مكتوبة في وقتها، أو صلاة قضاء، أو نذر، لم يكن له أن يخرج من ذلك كله من غير عذر،
¬__________
(¬1) قال الغزالي: "الحكم الأول: أنه يبطل برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة ... أما بعد الشروع فلا تبطل". الوسيط 1/ 450.
(¬2) انظر: المهذب 1/ 36، حلية العلماء 1/ 267، روضة الطالبين 1/ 229، كفاية الأخيار 1/ 117.
(¬3) الوسيط 1/ 451. وقبله: فإذا قلنا: لا تبطل صلاته ففيه أربعة أوجه: ... الرابع: أنه ليس له أن يخرج، ولا أن يقلبها نفلاً، بل يلزمه الاستمرار، وهذا بعيد، إذ الوقت إذا كان متسعاً .... إلخ.
(¬4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 1/ 417، المهذب 1/ 37، التنبيه ص: 21، التنقيح ل 62/ ب.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في (أ) و (ب): الحالتين.
(¬7) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين 1/ 229.
(¬8) انظره 1/ 473.
(¬9) سقط من (ب).

الصفحة 241