كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 1)

يحتاج إلى دليل على ما (¬1) ذكره من اشتراط لبس الخفَّ على طهارة (¬2)، ودليله الحديث، ومن أدلَّ أحاديثه (¬3) حديث أبي بكرة (¬4) (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما). وهو حديث حسن (¬5).
قوله في المستحاضة إذا لبست الخفَّ على طهارتها التي لم تُصَلَّ بها (¬6)، وجوَّزنا لها (¬7) المسح لا زيادة على صلاة واحدة بالإجماع (¬8). يعني به إجماع
¬__________
(¬1) ساقط من: (أ).
(¬2) قال الغزالي: "وله - أي المسح على الخف - شرطان: الأول: أن يلبس الخف على طهارة تامة قوية". الوسيط 1/ 461.
(¬3) قوله: "ومن أدلَّ أحاديثه" سقط من (ب).
(¬4) اسمه نفيع بن الحارث بن كلدة، وقيل نفيع بن مسروح الثقفي الطائفي، وإنما كني بأبي بكرة لأنه تدلى في حصار الطائف ببكرة، وكان أسلم وعجز عن الخروج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هكذا، كان من فضلاء الصحابة، روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (132) حديثاً، وأخرج حديثه الجماعة، توفي بالبصرة سنة 51 هـ، وقيل 52 هـ. انظر ترجمته في: الاستيعاب 11/ 157، السير 3/ 5، الإصابة 10/ 183، شذرات الذهب 1/ 58.
(¬5) رواه الشافعي في الأم 1/ 93، والمسند مختصراً ص: 358، وابن أبي شيبة في المصنَّف 1/ 179، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 96 رقم (192)، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان 4/ 153 - 154 رقم (1324)، والدارقطني في سننه 1/ 194، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 423 رقم (1339، 1340)، والبغوي في شرح السنة 1/ 331 رقم (237) وحكم النووي عليه بأنه حسن. انظر المجموع 1/ 484، ونقل الحافظ ابن حجر تصحيحه عن: الخطابي والشافعي. انظر التلخيص الحبير 2/ 364.
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) في (أ): له.
(¬8) انظر: الوسيط 1/ 461.

الصفحة 252