كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
112 قال: لا تفعل؟
قال: لا.
قال: فالنبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم زوّج ابنته من يهودىّ!.
قال: أستغفر اللّه، فإنّى تائب إلى اللّه 1.
و روى الخطيب أيضا 2، بسنده، عن إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، قال: كان لنا جار طحّان رافضىّ، و كان له بغلان 3؛ أحدهما أبو بكر 4 و الآخر عمر، فرمحه ذات ليلة أحدهما، فقتله، فأخبر أبو حنيفة، فقال: انظروا البغل الذى رمحه، هو الذى سمّاه عمر. فنظروا. فكان كذلك.
و قال ابن المبارك 4: رأيت أبا حنيفة فى طريق مكة، و قد شوى لهم فصيل سمين، فاشتهوا أن يأكلوه بخلّ، فلم يجدوا شيئا يصبّون فيه الخلّ، فتحيّروا، فرأيت أبا حنيفة قد حفر فى الرّمل حفرة، و بسط عليها السّفرة، و سكب الخلّ على ذلك الموضع، فأكلوا الشّواء بالخلّ. فقالوا له: تحسن كل شاء!!
قال: عليكم بالشكر، هذا شاء ألهمته فضلا من اللّه عليكم.
و عن أبى يوسف 5، قال: دعا المنصور أبا حنيفة، فقال الربيع حاجب المنصور، و كان يعادى أبا حنيفة: يا أمير المؤمنين، هذا أبو حنيفة يخالف جدّك، كان عبد اللّه بن عبّاس يقول: إذا حلف اليمين ثمّ استثنى بعد ذلك بيوم أو يومين جاز الاستثناء، و قال أبو حنيفة:
لا يجوز الاستثناء، إلا متّصلا باليمين.
فقال أبو حنيفة: يا أمير المؤمنين، إن الرّبيع يزعم أنه ليس لك فى رقاب جندك بيعة.
1) فى ط: «فأتى تائبا»، و فى تاريخ بغداد: «إنى تائب»، و المثبت فى: ص، ن.
2) تاريخ بغداد 13/ 364.
3) فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «سمى».
4) فى تاريخ بغداد: «أبا بكر».
5) تاريخ بغداد 13/ 365.