كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

123 و قال الشافعىّ: ليس للسّلطان ذلك.
و هو افتيات على السّلطان أيضا؛ فإن القبض فى الأموال الظاهرة له، لا إلى أصحاب الأموال.
*مسألة، أهل مصر خرجوا إلى المصلّى يوم العيد، و أرادوا أن يصلّوا العيد.
قال أبو حنيفة: إن كان السلطان أو نائبه معهم جاز 1، و إلا فلا.
و قال الشافعىّ: يجوز، و لا يحتاج إلى حضور السّلطان و لا نائبه.
*مسألة، رجل قتل لقيطا متعمّدا.
قال أبو حنيفة: للسّلطان ولاية استيفاء القصاص من قاتله.
و قال الشافعىّ: ليس عليه ذلك.
*مسألة، رجل مات، فحضر السّلطان و أولياء الميت جنازته.
قال أبو حنيفة: السّلطان أحقّ بالتّقديم للصّلاة عليه من الأولياء.
و قال الشافعىّ: الأولياء أحقّ.
*مسألة، الجزية إذا أخذت على مذهبنا حصل أكثر ممّا أخذت على مذهبه، و كان أنفع لبيت المال؛ فإنّ عندنا يوضع على الغنىّ الظاهر الغنى فى كلّ سنة ثمانية و أربعون درهما، و على المتوسّط الغنى أربعة و عشرون درهما، و على الفقير المعتمل اثنا عشر درهما، و تؤخذ سلفا، و عنده على كل شخص دينار، و الدّينار عشرة دراهم، فظهر التفاوت بينهما.
*مسألة، الإمام إذا أخذ صدقات أموال الناس، ثم أراد أن يمنع أعيان الصدقة، و يدفع أبدالها و أثمانها إلى الفقراء.
قال أبو حنيفة: له فعل ذلك إذا رأى فيه المصلحة.

1) بعد هذا فى ص زيادة: «لهم»، و المثبت فى: ط، ن.

الصفحة 123