كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

136 جنازة أمّه، ثم قرّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عبّاس، فأخذ بركابه، فقال زيد: خلّ عنه يا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا.
فقبّل زيد يد ابن عباس، و قال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيّنا، صلّى اللّه عليه و سلّم.
ففعل ابن عبّاس فعله معه بالعلم، و إنّه إنما بالغ فى التواضع إلى هذه الغاية، لكونه عالما، و ابن عبّاس ابن عباس. انتهى.
و في أوائل «شرح الهداية» لمحمّد بن محمّد المعروف بابن الشّحنة، حكاية مشهورة، نقلها 1 هو و غيره 1 عن عطاء، و أظنّه عطاء بن السّائب الكوفىّ. قال: دخلت على هشام بن عبد الملك بالرّصافة، فقال: يا عطاء، هل لك علم بعلماء الأمصار؟.
قلت: بلى، يا أمير المؤمنين.
فقال: من فقيه أهل المدينة؟.
قلت: نافع مولى ابن عمر.
قال: فمن فقيه أهل مكة؟.
قلت: عطاء بن أبى رباح.
قال: مولى أم عربىّ؟.
قلت: مولى.
قال: فمن فقيه أهل اليمن؟.
قلت: طاووس بن كيسان.
قال: مولى أم عربىّ؟.
قلت: مولى.

1 - 1) ساقط من: ص، و هو فى ط، ن، و ممن نقل الحكاية الموفق المكى، فى مناقب الإمام الأعظم 1/ 7، 8.

الصفحة 136