كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

138 أقول 1: إنّ اصطلاح أهالى الديار الرّوميّة فى هذه الأيّام إطلاق لفظ الموالى على العلماء الكبار منهم، سواء كانوا من قسم الموالى المذكورين هنا، أم من الأحرار أبا و جدّا، من غير أن يمسّهم أو يمسّ أحدا منهم الرّقّ، و السّبب/فى ذلك-و اللّه تعالى أعلم-أنهم لمّا رأوا غالب العلماء من طائفة الموالى، أطلقوا هذا على علمائهم تشبّها بهم، و تقليدا لهم، و منعوا من إطلاقه على غير أهل العلم، ثم طال الأمد، و قصرت الهمم، و تساهلت الناس فى إطلاق الألقاب، على غير ذوى الألباب، و شارك الفاضل المفضول، و تساوى العالم بالجهول،

و صار من ليس له منصب
يقال عنه جاهل يمذق 2

و من غدا بالمال ذا ثروة
يقال عنه عالم مفلق

مولى الموالى كلّهم و هو بال‍
حقّ غبىّ جاهل أحمق

و العلم عند اللّه لا يرتجى
به نوال لا ولا يرزق

و لا ترى عنه امرءا سائلا
و لا به يعطى و لا ينفق

هذا و لم يبق من يستحقّ أن يوصف بالمولويّة بالدّيار الرّوميّة، على الوجه الأكمل، و الوصف الأجمل، إلاّ جماعة يسيرة، ذكر آباؤهم فى هذه الطبقات، و وفّينا كلاّ منهم حقّه، أدام اللّه تعالى بهم جمال هذه الدّولة العثمانية، بمنّه و كرمه 3.
*** و أمّا ما ينسب إلى أبى حنيفة من الشعر فكثير، منه قوله:
إن يحسدونى فإنّى غير لائمهم. . . . . . . .
البيتين السابقين 4.

1) من أول هذا القول إلى آخر قوله: «بمنه و كرمه» الآتى ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.
2) يمذق: يخلط.
3) آخر الساقط من: ص.
4) انظر ما تقدم، صفحة 115

الصفحة 138