كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

142

يولوننى شزر العيون لأنّنى
غلّست فى طلب العلى و تصبّحوا 1

و مما أنشده صاحب المناقب فى مدح الإمام، و ذكر واقعته مع ابن هبيرة، قوله 2:

أرضيت نفسك ضارب النّعمان
فكسبت جهلا سخطة الرّحمن 3

ما زلت تنقص لا تزيد بضربه
يا بئس ما قدّمت للميزان

أضربت عابد ربّه فى ليله
و نهاره يا عابد الشّيطان

أعطيته الدنيا و لكن ردّها
ردّ التّقىّ الخائف الرّبّانى 4

حرّ السّياط قد ارتضى كى لا يرى
يوم الجزاء مقامع النّيران

ما ذلّ يا ابن هبيرة بالضّرب من
ملأ الفؤاد بعزّة الإيمان

و لصاحب المناقب أيضا فى مدحه قوله 5:

غدا مذهب النّعمان خير المذاهب
كما القمر الوضّاح خير الكواكب 6

تفقّه فى خير القرون مع التّقى
فمذهبه لا شكّ خير المذاهب

و لا عيب فيه غير أنّ جميعه
حلا إذ تخلّى عن جميع المعايب 7

لأنّ عداه قد أقرّوا بحسنه
و إقرارهم بالحسن ضربة لازب 8

و كان له صحب بنود علومهم
تجلّى عن الأحكام سجف الغياهب 9

ثلاثة آلاف و ألف شيوخه
و أصحابه مثل النجوم الثّواقب

1) فى الديوان «خرز العيون».
2) انظر مناقب الكردرى 2/ 30.
3) فى مناقب الكردرى «مسخط الرحمن».
4) فى مناقب الكردى: «الخائف الديان».
5) هذه المقدمة و الأبيات بعدها زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. و الأبيات فى: مناقب الإمام الأعظم 2/ 146، 147، مناقب الكردرى 1/ 70.
6) فى مناقب الإمام الأعظم: «كذى القمر» و فى مناقب الكردرى: «كذا القمر».
7) فى مناقب الكردرى: «جلا إذ تخلى».
8) فى مناقب الإمام الأعظم، و مناقب الكردرى: ألدّ عداه قد أقرّوا بحسنه و إقراره بالحسن ضربة لازب
9) فى مناقب الكردرى: «بنور علومهم. . سحب الغياهب».

الصفحة 142