كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
144 و عن الحسن بن الرّبيع، قال: سمعت عبد اللّه بن المبارك، يقول 1:
رأيت أبا حنيفة كلّ يوم
يزيد نباهة و يزيد خيرا 2
و ينطق بالصّواب و يصطفيه
إذا ما قال أهل الحقّ حورا 3
يقايس من يقايسه بلبّ
و من ذا تجعلون له نظيرا 4
كفانا فقد حمّاد و كانت
مصيبتنا به أمرا كبيرا 5
رأيت أبا حنيفة حين يؤتى
و يطلب علمه بحرا غزيرا
إذا ما المشكلات تدافعتها
رجال العلم كان بها بصيرا 6
و قال بعضهم يرثيه بقصيدة، أظنّها لصاحب «المناقب»، منها 7:
لقد طلع النّعمان من أرض كوفة
كغرّة صبح يستفيض انبلاجها
هو المرتضى فى الدّين و المقتدى به
و صدر الورى فى الخافقين و تاجها
إذا مرض الإسلام و الدّين مرضة
فمن نكت النّعمان يلفى علاجها
و إن كسدت سوق الهدى و توجّعت
فمن مذهب النّعمان أيضا رواجها
و إن فتحت أبواب جهل و بدعة
على الناس يوما كان منه رتاجها
و إن غمّة غمّت فمنه انجلاؤها
و إن شدّة ضاقت فمنه انفراجها
سقاه إله الخلق فى الخلد شربة
بكأس من الكافور كان مزاجها
1) الأبيات فى: مناقب الإمام الأعظم 2/ 192، مناقب الكردرى 1/ 129.
2) فى مناقب الإمام الأعظم 2/ 192، و مناقب الكردرى: «وجدت أبا حنيفة». و فى ط: «يريد نباهة و يزيد جبرا»، و المثبت فى: ص، و التصوير رداء فى: ن. و فى مناقب الإمام الأعظم، و مناقب الكردرى: «يزيد نبالة و يزيد خيرا». و الخير، بالكسر: الكرم و الشرف.
3) فى ص: «أهل الحق جورا» و المثبت فى: ط، ن. و فى مناقب الإمام الأعظم و مناقب الكردرى «أهل الجور جورا». و الحور: النقص و الهلاك. القاموس (ح و ر).
4) فى مناقب الإمام الأعظم، و مناقب الكردرى: «بمقياس يقائسه بلب*فمن ذا تعلمون. . .».
5) فى مناقب الإمام الأعظم، و مناقب الكردرى «موت حماد. . . مصيبته لنا أمر كبيرا».
6) فى مناقب الإمام الأعظم، و مناقب الكردرى: «إذا ما المعضلات. . . رجال القوم. . .».
7) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.