كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
152 قال: بل أناظرك.
قال: فإن اختلفنا فى شاء ممّا تناظرنا فيه، فمن بينى و بينك؟.
قال: اجعل أنت من شئت.
فقال أبو حنيفة لرجل من أصحاب الضّحّاك: اقعد بيننا فيما نختلف فيه إن اختلفنا.
ثم قال للضّحّاك: أترضى بهذا بينى و بينك؟.
قال: نعم.
فقال أبو حنيفة: فأنت قد جوّزت التّحكيم.
فانقطع الضّحّاك.
*و عن أبى يوسف، قال: بعث ابن هبيرة إلى أبى حنيفة، و عنده ابن شبرمة، و ابن أبى ليلى، فسألهم عن كتاب صلح الخوارج، و كانت بقيت بقيّة من الخوارج، من أصحاب الضّحّاك الخارجىّ، فقالت الخوارج: نريد أن تكتب لنا صلحا، على أن لا نؤخذ بشاء أصبناه 1 فى الفتنة، و لا قبلها، لا الأموال، و لا الدّماء.
فقال ابن شبرمة: لا يجوز لهم الصّلح على ذلك، على هذا الوجه، لأنّهم يؤخذون بهذه الأموال و الدّماء.
و قال ابن أبى ليلى: الصّلح لهم جائز فى كلّ شاء.
/قال أبو حنيفة: فقال لى ابن هبيرة: ما تقول أنت؟.
فقلت: أخطآ جميعا.
فقال ابن هبيرة: أفحشت، فقل أنت.
فقلت: القول فى هذا، إن كان مال و دم أصابوه من قبل إظهار الفتنة، فإنّ ذلك يؤخذ