كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
159 و يا أيّها الكافرون آمنوا، و يا أيّها المنافقون أخلصوا، و اللّه أعلم.
*و الثامنة، نقرّ بأن الاستطاعة مع الفعل، لا قبل الفعل، و لا بعد الفعل؛ لأنه لو كان قبل الفعل لكان العبد مستغنيا عن الله تعالى وقت الحاجة، فهذا خلاف حكم النّصّ؛ لقوله تعالى 1: (وَ اَللّاهُ اَلْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ اَلْفُقَرااءُ)، و لو كان بعد الفعل لكان من المحال، لأنّه حصول بغير استطاعة، و لا طاقة.
*و التاسعة، نقرّ بأن المسح على الخفّين واجب للمقيم يوما و ليلة، و للمسافر ثلاثة أيّام و لياليها؛ لأن الحديث ورد هكذا، فمن أنكر فإنه يخشى عليه الكفر، لأنّه قريب من الخبر المتواتر.
و القصر و الإفطار فى السّفر رخصة بنصّ الكتاب؛ لقوله تعالى 2: (وَ إِذاا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنااحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلااةِ)، و فى الإفطار قوله تعالى 3: (فَمَنْ كاانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّاامٍ أُخَرَ).
*و العاشرة، نقرّ بأن الله تعالى أمر القلم أن يكتب، فقال القلم ماذا أكتب يا ربّ؟ فقال الله تعالى: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة؛ لقوله تعالى 4: (وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي اَلزُّبُرِ* وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ).
*و الحادية عشر، نقرّ بأن عذاب القبر كائن لا محالة، و سؤال منكر و نكير حقّ؛ لورود الأحاديث، و الجنة و النار حقّ، و هما مخلوقتان لأهلهما؛ لقوله تعالى فى حقّ المؤمنين 5:
(أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ). و فى حقّ الكافرين 6: (أُعِدَّتْ لِلْكاافِرِينَ)، خلقهما الله تعالى للثّواب و العقاب، و الميزان حقّ؛ لقوله تعالى 7: (وَ نَضَعُ اَلْمَواازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِياامَةِ). و قراءة
1) سورة محمد، الآية الأخيرة.
2) سورة النساء 101.
3) سورة البقرة 184.
4) سورة القمر 52، 53، و لم ترد الآية الأولى فى: ن، و هى فى: ط.
5) سورة آل عمران 133.
6) سورة البقرة 24، و سورة آل عمران 131.
7) سورة الأنبياء 47.