كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

160 الكتب، 1 لقوله تعالى 2: (اِقْرَأْ كِتاابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً).
*و الثانية عشر، نقرّ بأنّ اللّه تعالى يحيى هذه النفوس بعد الموت، و يبعثهم فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، للجزاء و الثواب، و أداء الحقوق؛ لقوله تعالى 3: (وَ أَنَّ اَللّاهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ)، و لقاء الله تعالى لأهل الحقّ حقّ، بلا كيفيّة، و لا تشبيه، و لا وجه، و شفاعة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم لكلّ من هو من أهل الجنة 4، و إن كان صاحب الكبيرة، و عائشة رضى الله تعالى عنها بعد خديجة الكبرى أفضل نساء العالمين، و أمّ المؤمنين، و مطهّرة من الزّنا، بريئة عن ما قال الرّوافض 5، فمن شهد عليها بالزّنا فهو ولد الزّنا، و أهل الجنة فى الجنة خالدون، و أهل النار فى النار خالدون، لقوله تعالى فى حقّ المؤمنين 6: (أُولائِكَ أَصْحاابُ اَلنّاارِ هُمْ فِيهاا خاالِدُونَ) و فى حقّ الكفّار 7: (أُولائِكَ أَصْحاابُ اَلنّاارِ هُمْ فِيهاا خاالِدُونَ).
*** و للإمام رضى اللّه تعالى عنه، وصيّة أخرى، أوصى بها الإمام أبا يوسف، رحمه اللّه تعالى، لا بأس بإيرادها هنا؛ فإنها قد تضمّنت كثيرا من لطائف الحكم، و محاسن الكلم، و فيها لمن تدبّرها نفع كبير، و أدب غزير.
و قد نقلها الشيخ الفاضل زين بن نجيم، فى آخر/كتابه «الأشباه و النظائر» 8، و منها نقلنا.
قال رضى اللّه تعالى عنه: يا يعقوب، وقّر السّلطان، و عظّم منزلته، و إيّاك و الكذب بين يديه، و الدّخول عليه فى كلّ وقت ما لم يدعك لحاجة 9؛ فإنك إذا أكثرت الاختلاف عليه

1) أى حقّ أيضا.
2) سورة الإسراء 14.
3) سورة الحج 7.
4) أى حق أيضا.
5) فى ن: «الرفض»، و المثبت فى: ط.
6) سورة البقرة 82، و سورة الأعراف 42، و سورة يونس 26، و سورة هود 23.
7) سورة البقرة 39، 257، و سورة الأعراف 36، و سورة يونس 27، و سورة المجادلة 17.
8) شرح الحموى للأشباه و النظائر 2/ 325 - 329، و الوصية أيضا فى مناقب الإمام الأعظم 2/ 112 - 119.
9) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «علمية».

الصفحة 160