كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
165 و إذا تكلّمت فلا تكثر صياحك، و لا ترفع صوتك و اتّخذ لنفسك السّكون و قلّة الحركة 1؛ كى يتحقّق عند الناس ثباتك.
و أكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس؛ ليتعلّموا ذلك منك.
و اتّخذ لنفسك وردا خلف الصّلوات، تقرأ فيه 2 القرآن، و تذكر اللّه تعالى، و تشكره على ما أودعك من الصّبر، و أولاك من النّعم.
و اتّخذ أياما معدودة من كلّ شهر تصوم فيها؛ ليقتدى 3 غيرك بك.
و ارقب 4 نفسك، و حافظ على 5 الغير؛ لتنتفع من دنياك و آخرتك بعلمك.
/و لا تشتر بنفسك، و لا تبع، بل اتّخذ لك مصلحا يقوم بأشغالك، و تعتمد عليه فى أمورك، و لا تطمئنّ إلى دنياك، و إلى ما أنت فيه، فإن اللّه تعالى سائلك عن جميع ذلك.
و لا تشتر الغلمان المرد 6.
و لا تظهر من نفسك التقرّب إلى السّلطان و إن 7 قرّبك؛ 8 فإنه ترفع إليه الحوائج، فإن قمت أهانك، و إن لم تقم أعابك 8.
و لا تتبع الناس فى خطاياهم، بل اتبع فى صوابهم.
و إذا عرفت إنسانا بالشرّ فلا تذكره به، بل اطلب منه خيرا فاذكره به، إلاّ فى باب الدّين، فإنّك إن عرفت فى دينه ذلك فاذكره للناس؛ كيلا يتّبعوه و يحذروه، قال عليه الصّلاة و السّلام: «اذكروا الفاجر بما فيه، حتّى يحذره النّاس»، و إن كان ذا جاه
1) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «عادة».
2) في الأشباه و النظائر: «فيها».
3) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «به».
4) فى الأشباه و النظائر: «و راقب».
5) بعد هذا بياض فى الأصول بمقدار كلمة، و الكلام متصل فى الأشباه و النظائر.
6) فى الأشباه و النظائر: «المردان».
7) فى الأصول: «فإن»، و المثبت فى الأشباه و النظائر.
8 - 8) مكان هذا بياض فى الأصول، و المثبت فى الأشباه و النظائر، و فى شرح الحموى عليه: «هكذا فى النسخ، و الصواب كما فى حاشية مناقب الكردرى: فإن قمت بها أهانك، و إن لم تقم بها عابك».