كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

167 و ما رأيت على جارك فاستره عليه؛ فإنّه أمانة. و لا تظهر أسرار الناس.
و من استشارك فى شاء فأشر عليه بما 1 يقرّبك إلى الله تعالى 2.
و إيّاك و البخل؛ فإنه 3 تنقص به المروءة 3.
و لا تك طمّاعا، و لا كذّابا، و لا صاحب تخاليط 4، بل احفظ مروءتك فى الأمور كلّها.
و البس من الثّياب البيض فى الأحوال كلّها.
و أظهر غنى القلب، مظهرا فى نفسك قلّة الحرص، و الرغبة فى الدنيا. و أظهر من نفسك الغنى، و لا تظهر الفقر، و إن كنت فقيرا.
و كن ذا همّة، فإن من ضعفت همّته ضعفت منزلته.
و إذا مشيت فى الطّريق فلا تلتفت يمينا و لا شمالا، بل دوام النّظر إلى الأرض.
و إذا دخلت الحمّام، فلا تساو 5 الناس فى أجرة الحمّام، بل ارجح على ما تعطى العامّة؛ لتظهر مروءتك بينهم، فيعظّمونك.
و لا تسلّم الأمتعة إلى الحائك و سائر الصّنّاع، بل اتّخذ لنفسك ثقة يفعل ذلك.
و لا تماكس بالحبّات و الدّوانيق، و لا تزن الدّراهم، بل اعتمد على غيرك.
و حقّر الدّنيا المحقّرة عند أهل العلم؛ فإن ما عند الله خير منها.
و ولّ أمورك غيرك، ليمكنك الإقبال على العلم 6، /فذلك أحفظ لحاجتك.

1) بعد هذا فى الأشباه و النظائر زيادة: «تعلم أنه».
2) بعد هذا فى الأشباه و النظائر زيادة: «و اقبل وصيتى هذه، فإنك تنتفع بها فى أولاك و أخراك، إن شاء اللّه تعالى»، و سيأتى هذا فى نهاية الوصية، و هو موضعه.
3 - 3) فى الأشباه و النظائر: «يبغض به المرء».
4) فى الأشباه و النظائر: «تخليط».
5) فى الأصول: «تقاوم»، و المثبت فى الأشباه و النظائر.
6) فى الأشباه و النظائر: «فإن ذلك».

الصفحة 167