كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
168 و إيّاك أن تكلّم المجانين، و من لا يعرف المناظرة و الحجّة من أهل العلم، و الذين يطلبون الجاه و يستغرقون بذكر المسائل فيما بين الناس؛ فإنهم يطلبون تخجيلك، و لا يبالون منك و إن عرفوك على الحقّ.
و إذا دخلت على قوم كبار فلا ترتفع 1 عليهم، ما لم يرفعوك، لئلاّ 2 يلحق بك منهم أذيّة.
و إذا كنت فى قوم فلا تتقدّم عليهم فى الصّلاة، ما لم يقدّموك على وجه التّعظيم.
و لا تدخل الحمّام وقت الظّهيرة أو الغداة 3.
و لا تحضر مظالم السّلاطين، إلاّ إذا عرفت أنك إذا قلت شيئا ينزلون على قولك بالحقّ، فإنّهم إن فعلوا ما لا يحلّ و أنت عندهم ربّما لا تملك منعهم، و يظنّ 4 الذين هناك 4 أن ذلك حقّ؛ لسكوتك فيما بينهم وقت الإقدام عليه.
و إيّاك و الغضب فى مجلس العلم.
و لا تقصّ على العامّة؛ فإن القاصّ لا بدّ له أن يكذب.
و إذا أردت اتّخاذ مجلس لأحد من أهل العلم 5، فاحضر بنفسك، و اذكر فيه ما تعلمه؛ كيلا يغترّ الناس بحضورك، فيظنّون أنّه على صفة من العلم، و ليس هو على تلك الصّفة، فإن 6 كان يصلح للفتوى فاذكر منه ذلك، و إلاّ فلا، و لا 7 ليدرّس 8 بين يديك، بل اترك عنده أحدا من أصحابك؛ ليخبرك بكيفيّة كلامه، و كمّيّة علمه 9.
1) فى الأشباه و النظائر: «ترفع».
2) فى الأشباه و النظائر: «كيلا».
3) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «و لا تخرج إلى النظارات».
4 - 4) فى الأشباه و النظائر: «الناس».
5) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «فإن كان مجلس فقه».
6) فى الأشباه و النظائر: «و إن».
7) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «تقعد».
8) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «الآخر».
9) فى الأشباه و النظائر بعد هذا زيادة: «و لا تحضر مجالس الذكر، أو من يتخذ مجلس عظة بجاهك، و تزكيتك له، بل وجّه أهل محلتك و عامتك الذين تعتمد عليهم مع واحد من أصحابك».