كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
169 و فوّض أمر المناكح إلى خطيب ناحيتك، و كذا صلاة الجنائز 1 و العيدين.
و لا تنسنى من صالح دعائك.
و اقبل هذه الموعظة منّى. و إنّما أوصيك لمصلحتك، و مصلحة المسلمين. انتهى 2.
*** هذا، و قد آن لنا أن نحبس عنان القلم عن الجرى فى ميدان لا غاية لمداه، و أن نكفّ لسان المقال عن تعداد ما لا سبيل إلى حصره، و ليس يدرك منتهاه، على أنّ ما أوردنا منه فيه 3 مقنع لمن نوّر الله بصيرته، و طهّر من دنس التعصّب سريرته، و أحسن فى السّلف عقيدته، و لم ينكر لأحد من الناس فضيلته.
و لقد صنّف الفضلاء فى مناقب هذا الامام الجليل كتبا لا تحصى، و أوردوا فيها من فضائله و مناقبه ما لا يستقصى، و كلّ منهم معترف بأنه لم يبلغ من تعداد فضائله، و ما يستحقّه، و ما كان عليه من العلم و العمل، عشر معشاره، رضى الله تعالى عنه و أرضاه.
و نحن نسأل الله تعالى، و نتوسّل إليه بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم، أن ينفعنا ببركات علومه فى الدنيا و الآخرة، و أن يجمع بيننا و بينه فى جنّات النعيم، إنّه جواد كريم، رءوف رحيم.
***
1) فى الأشباه و النظائر: «الجنازة».
2) آخر الساقط من: ص، و الذى قدمت الإشارة إليه فى صفحة 156
3) ساقط من: ط، و هو فى: ص، ن.