كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

177 و سمع ابن صدّيق، و المراغىّ.
و أجاز له التّنوخىّ، و ابن الذّهبىّ 1.
و درّس، و صنّف «شرحا» على «الأربعين النّوويّة».
و له نظم، و نثر، و ترسّل.
مات فى رجب، سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة، بالمدينة النبويّة، و قد جاوز السّبعين.
كذا عدّه جلال الدّين السّيوطىّ فى «أعيان الأعيان».
و ذكره السّخاوىّ فى «الضّوء الّلامع» بأبسط من ذلك، فقال: إنه ولد بالمدينة الشريفة فى التاريخ المذكور، و نشأ بها، فحفظ القرآن العظيم، و «الكنز» و «الألفيّة»، و «الكافية» و تلا بالسّبع على يحيى التّلمسانىّ الضّرير، و غيره و أخذ النحو عنه أيضا، و عن والده الجلال، /و أخذ الفقه عن أبيه و غيره، و انتفع بأخيه، و سمع جماعة كثيرة، منهم البلقينىّ، و غيره.
و حجّ غير مرّة.
و برع فى العربيّة، و تعانى 2 الأدب، و جمع لنفسه «ديوانا»، و أنشأ عدّة رسائل، بحيث انفرد فى بلده بذلك.
و كان يترسّل مع سميّه البرهان الباعونىّ، و كان يكتب الخطّ الجيّد. و قد درّس و حدّث بالبخارىّ، و غيره.
و قرأ عليه ولده، و سمع منه الطلبة، و لقيه البقاعىّ، فكتب عنه، و زعم أن جيّد شعره قليل، يتنقل من بحر إلى بحر، و من لجّة إلى قفر، و هو بالعربيّة غير واف، و كثير منه سفساف، و ربّما انتقل من الحضيض إلى السّها، و كأنّه ليس له.
قال السّخاوىّ: إنما هو فى مدح الناس، و إذا قال فى الغرام أجاد.

1) هو أبو هريرة بن الذهبى، كما فى الضوء اللامع.
2) فى ط، ن: «و معانى»، و المثبت فى: ص.

الصفحة 177