كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

193 أبيه خليل، و صادره و استصفى أمواله، و حبسه إلى أن مات، و عزل ابنه إبراهيم عن قضاء أدرنة، و أقصاه عن حضرته الجميلة، و مناصبه الجليلة، فتوجّه 1 إلى حضرة الشيخ حاجّى خليفة، و أقام عنده مدّة، و سلك طريقته.
ثم قدم قسطنطينيّة فى خبر طويل 2، و فوّض إليه السلطان محمد قضاء أماسية، و كان بها إذ ذاك ولده السّلطان بايزيد، فلما توفّى السّلطان محمّد، و ولى السّلطنة ولده المذكور، فوّض لإبراهيم قضاء العسكر بولاية روملى، عوضا عن المولى القسطلاّنىّ، ثم فوّض إليه الوزارة العظمى، و ارتفع جاهه، و بعد صيته.
و كانت سيرته فى القضاءة و الوزارة سيرة محمودة، و طريقته مشكورة.
و كان/كريم النفس، جواد الكفّ، يأكل من مطبخه كلّ يوم نحو ستمائة نفر، و لم يخلّف من المال سوى ثمانية آلاف درهم عثمانىّ، تغمده اللّه تعالى برحمته.
***

34 - إبراهيم بن خير خان ابن مودود بن خير خان *

ذكره فى «الجواهر»، و قال: سمع من أبى طاهر بركات الخشوعىّ 3 و حدّث.
مات بدمشق، سنة خمس و أربعين و ستمائة، رحمه اللّه تعالى.
***

1) فى ط، ن: «و توجه»، و المثبت فى: ص.
2) تجد تفصيله فى الشقائق النعمانية.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 16.
3) فى النسخ، و بعض نسخ الجواهر: «الجوعى» خطأ، و هو أبو طاهر بركات بن طاهر الخشوعى، المتوفى سنة ثمان و تسعين و خمسمائة. انظر وفيات الأعيان 1/ 269.

الصفحة 193