كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

201 قال ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»: اجتاز بها عند توجّهه إلى بيت المقدس، و كان زاهدا، ورعا، ديّنا، حدّثنا عنه أبو الطيّب أحمد بن عبد العزيز المقدسىّ، إمام مسجد الرّافقة.
و قال أبو المغيث 1، فى «ذيله»: كان أبو السّمح زاهدا، ورعا، فقيها على مذهب أبى حنيفة، رضى اللّه عنه.
و ذكره ابن النّجّار فى «تاريخه»، و قال: كان شاعرا، أديبا، فاضلا، قدم بغداد، و مدح بها الإمام المقتدى بأمر اللّه، و مدح خواجا بزرك 2، فمن شعره قوله 3:

أهلا و سهلا بالخيال الزّائر
منح الوصال من الحبيب الهاجر

يا مرحبا بخياله الوافى و يا
لهفى على ذاك الغزال النّافر 4

أمّا الجفون فقد وفت لهواكم
يا نائمين عن المعنىّ السّاهر 5

و قال فى «تاريخ دمشق»: و أنشدنى أبو الطّيب، قال: أنشدنى أبو السّمح، قال:
وجدت/بخطّ عمر بن علىّ بن محمد البخارىّ المحدّث بكفر طاب:

ما لامنى فيك أحبابى و أعدائى
إلاّ لغفلتهم عن عظم بلوائى

تركت للناس دنياهم و دينهم
شغلا بحبّك يا دينى و دنيائى

و كانت وفاة صاحب الترجمة سنة ثلاث و خمسمائة. رحمه اللّه تعالى.
***

1) هو منقذ بن مرشد بن على الكنانى، مؤرخ، له «تاريخ» ذيل به على أبى همام المعرى، توفى سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة. معجم المؤلفين 13/ 23.
2) هذا الضبط من: ص، ضبط قلم.
3) الأبيات فى الجواهر المضية 1/ 88.
4) فى الجواهر: «الغزال الغادر».
5) فى النسخ: «يا نائيين».

الصفحة 201