كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

205 فنون، و كذا التّقىّ الشّمسىّ، و السّيف الحنفىّ، و حضر دروس الكافيجى 1 فى آخرين و ذكر أنه أخذ عن ابن الهمام و غيره.
و ذكر السّخاوىّ أنه ولى المناصب الجليلة، و تقدّم فى الدّولة، و عاشر الملوك و الوزراء و الأمراء 2.
و ساق له فى «الضّوء الّلامع» ترجمة حافلة، و بالغ فى مدحه، و الثناء عليه.
و ذكر أنّه جمع فى الفقه «فتاوى» فى مجلّدين، و أنّه صنّف «حاشية» على «توضيح ابن هشام» فى النحو.
و قال بعضهم: كانت سيرته غير محمودة، و طريقته غير مشكورة.
قال: و قد رأيت بخطّه من نظمه مقرّظا لبعض الفضلاء المقتبسين من علمه، قوله:

فياللّه درّك من كتاب
حوى ما لم يسطّر فى كتاب

أتى ببلاغة و فصيح لفظ
و أسئلة محرّرة الجواب

و تحقيق و تدقيق نفيس
به يهدى لمعرفة الصّواب

و منشئه جزاه اللّه خيرا
و ضاعف أجره يوم الحساب

بفضل المصطفى خير البرايا
إمام المرسلين بلا ارتياب

فصلّى اللّه مولانا عليه
و آتاه الوسيلة فى المآب

و ناظمها الإمام عبيد باب
يروم شفاعة يوم الحساب

فيا مولاى بلّغه مناه
وجد و امنن بتحسين الثّواب

***

1) لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب الكافية فى النحو، و هو محمد بن سليمان بن سعد، و صحة رسم الكلمة «الكافية جى». انظر الشقائق النعمانية 1/ 124.
2) من هنا إلى قوله: «و قال بعضهم» ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن، و فى ص مكان هذا: «و له المصنفات الجليلة، و من جليلها كتاب جليل سماه فيض المولى الكريم فى المذهب، على طريقة المؤلفات الفروعية، و لقد أجاد فيه. . .» و قد ذهب تصوير الورقة ببقية الكلام.

الصفحة 205