كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

208 و كان تاليا لكتاب اللّه تعالى، متعفّفا عن الصّدقات و الزّكوات، متقنّعا مع ثروة.
مات فى ظهر يوم الجمعة، عاشر صفر، سنة سبع و سبعين و ثمانمائة، بمكة المشرّفة.
أرّخه ابن فهد. كذا فى «الضوء الّلامع» للسّخاوىّ.
و 1 هو من بيت العلم، و الفضل و الدّيانة، و فى هذا الكتاب كثير من أهله و أقار به 1.
***

52 - إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم ابن الوزّان، القيروانىّ، اللّغوىّ، النّحوىّ، الحنفىّ *

قال الزّبيدىّ، و ياقوت: كان إماما فى النحو و اللغة و العروض غير مدافع، مع قلّة ادّعاء و خفض جناح، و انتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلغه أحد قبله، و أمّا من فى زمانه فلا يشكّ فيه.
و كان يحفظ «العين»، و «غرائب» 2 أبى عبيد»، و «إصلاح المنطق» لابن السّكّيت، و «كتاب سيبويه» و غير ذلك، و يميل إلى مذهب البصريّين، مع إتقانه مذهب الكوفيّين.
قال عبد اللّه المكفوف النّحوىّ: و لو قال قائل: إنه أعلم من المبرّد و ثعلب، لصدّقه من وقف على علمه.
و كان يستخرج من العربيّة ما لا يستخرجه أحد، و له فى النحو و اللغة تصانيف كثيرة، و كان مع ذلك مقصّرا فى الشّعر.
مات يوم عاشوراء، سنة ستّ و أربعين و ثلاثمائة. رحمه اللّه تعالى.
كذا فى «طبقات النحاة» للحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، نقلته من نسخة مصحّحة

1 - 1) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.
*) ترجمته فى: إنباء الرواة 1/ 272 - 174، بغية الوعاة 1/ 419، الديباج المذهب 91، شذرات الذهب 2/ 372، طبقات اللغويين و النحاة للزبيدى 169 - 271، العبر 2/ 271، معجم الأدباء 1/ 203، 204، معجم المصنفين للتونكى 3/ 232.
2) كذا فى الأصول، و فى كتاب السيوطى الذى ينقل عنه المصنف: «و غريب أبى عبيد المصنف».

الصفحة 208