كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

212 و أخذ الأصول و العربيّة عن ظهير الدّين الرّومىّ، و الصّفىّ الهندىّ، و المجد التّونسىّ 1، و غيرهم.
و دخل إلى القاهرة، و أخذ عن ابن دقيق العيد، و أذن له بالإفتاء، و أخذ عن السّروجىّ، و غيره.
و سمع على أبيه كمال الدّين علىّ، و عمّه نجم الدّين إسماعيل، و شرف الدّين الفزارىّ، و الفخر ابن البخارىّ، و غيرهم.
و تصدّر للتّدريس، بدمشق، و حدّث، و خرّج له الحافظ علم الدّين البرزالىّ «مشيخة»، و حدّث بها بالقاهرة، بقراءة التاج ابن مكتوم.
ثم طلب/إلى مصر، بعد وفاة شمس الدّين الحريرىّ، و فوّض إليه قضاء الدّيار المصريّة، و درّس فى عدّة أماكن.
و لم يزل قاضيا بها إلى أن صرف هو و القاضى جلال الدّين القزوينىّ 2 معا، فرجع إلى دمشق، و استقرّ مكانه الحسام الغورىّ 2.
قال ابن حجر: و كان يقال: إنه انتهت إليه رياسة المذهب فى عصره، و كان يقرّر «الهداية» تقريرا بليغا، و صرف عن القضاء، فى النّصف من جمادى، سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة، فرجع إلى الشام، و درّس بالعذراويّة 3، و الخاتونيّة 4، رافعا أعلام العلم، إلى أن مضى لسبيله، فى ذى الحجّة، سنة أربع و أربعين و سبعمائة. انتهى.
و له من التصانيف «شرح الهداية» ضمّنه الآثار، و مذاهب السّلف-قال فى «الجواهر»: رأيت منه قطعة، و ما أظنّه كمّله-و «المنتقى» فى فروع المسائل، و «نوازل الوقائع» فى مجلّد، و «إجارة الإقطاع» فى مجلّد، و «إجارة الأوقاف زيادة على المدّة»،

1) فى ط: «التنوسى»، و فى ن: «التنوسى» و و المثبت فى: ص، و الدرر الكامنة.
2 - 2) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن.
3) المدرسة العذراوية، بحارة الغرباء، داخل باب النصر، بدمشق. الدارس 1/ 373.
4) هى المدرسة الخاتونية البرانية، على الشرف القبلى، عند مكان يسمى صنعاء الشام المطل على وادى الشقراء، و هى مسجد خاتون. الدارس 1/ 502.

الصفحة 212