كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

229 و كان حسن الأخلاق، قليل الكلام، صبورا على الأذى، محبّا للطّلبة، خصوصا الفقراء و الغرباء منهم، لا تعرف له صبوة.
و قلّما وقعت مسألة خلافيّة إلاّ و انتصر بقول أئمّتنا، و ربّما وضع فيها مؤلّفا.
و شرح «المقدّمة الأجروميّة»، و جمع منسكا مفيدا.
و قرأ عليه صاحب «الغرف العليّة»، و انتفع به، و ذكر له فيها ترجمة حافلة، و منها لخّصت هذه الترجمة.
قال: و قد جمعت ما تيسّر لى من «فتاويه» فى كراريس، سمّيتها «النفحات الأزهرية فى الفتاوى العونيّة».
و كانت وفاته سنة تسعمائة و ستّ عشرة، و صلّى عليه مفتى دار العدل جمال الدّين ابن طولون، و دفن بمقبرة باب الصّغير 1، رحمه اللّه تعالى.

79 - إبراهيم بن محمد بن شهاب الدّين، أبو الطّيب، العطّار *

حدّث عن أبى مسلم الكجّىّ، و محمّد بن يونس الكديمىّ، و عبد اللّه بن أيّوب الخرّاز، و إبراهيم بن محمد العمرىّ.
و روى عنه أبو عبيد اللّه المرزبانىّ، و محمد بن طلحة النّعالىّ 2.
و كان أحد متكلّمى المعتزلة.
و عن محمد بن عمران المرزبانىّ، قال: كان أبو الطيّب إبراهيم بن محمد بن شهاب العطّار أحد مشايخ المتكلّمين، و الفقهاء على مذهب العراقيّين، عاشرنى فى منزلى أربعين

1) باب الصغير، من أبواب دمشق، و هو الذى نزل عليه يزيد بن أبى سفيان فى حصار المسلمين الروم، و دخل منه، و هو فى قبلة البلد. نزهة الأنام 24.
*) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 429، الفهرست 1/ 174، معجم المصنفين 4/ 365، 366.
2) فى ط، ن: «الثعالبى»، و هو خطأ صوابه فى: ص، و اللباب 3/ 231.

الصفحة 229