كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

231 و سمع على والده، و على الشّرف ابن الكويك 1.
و تفقّه، و برع، و تفنّن.
و ولى نظر الإصطبل، ثم كتابة السّرّ، ثم مشيخة المؤيّديّة، ثم قضاء الحنفيّة.
مات فى سنة ست و سبعين و ثمانمائة، رحمه اللّه تعالى.
و ذكره السّخاوىّ فى كتابه «بغية العلماء، و الرّواة»، الذى جعله ذيلا على كتاب «رفع الإصر عن قضاة مصر»، لشيخه الحافظ شهاب الدّين ابن حجر، فقال ما ملخّصه: إنّه ولد فى ثانى عشر جمادى الآخرة، سنة عشر و ثمانمائة، ببيت المقدس.
و قدم مع أبيه القاهرة و هو صغير، و حفظ القرآن العظيم، ثم حفظ «المغنى» للخبّازىّ، و «المختار» و «المنظومة»، و «التلخيص»، و كذا حفظ «الحاجبيّة» فى سبعة و عشرين يوما، و قطعة من «مختصر ابن الحاجب».
و تفقّه بالسّراج قاراء «الهداية»، قرأ عليه «الهداية» بكمالها، و كذا أخذ عن والده، و أخيه سعد الدّين الآتى ذكره، و عنه أخذ أصول الدّين.
و أخذ العربيّة/و غيرها عن الشّهاب الحنّاوىّ، و العزّ عبد السلام البغدادىّ، و كتب الخطّ الحسن.
و درّس بالفخرية فى حياة والده، قبل استكماله خمس عشرة سنة، و ناب عنه فى مشيخة المؤيّديّة.
و عرف بقوّة الحافظة، و ولى تدريس الفقه بمدرسة سودون من 2 زاده، و ناب عن أخيه فى القضاء بتفويض من السّلطان، ثم وليه استقلالا بعد صرف القاضى محبّ الدّين ابن الشّحنة، فباشره مباشرة حسنة، بفقه و نزاهة، و أكّد على النّوّاب فى عدم الارتشاء، و حسن تصرّفه فى الأوقاف و غيرها، و حمدت سيرته، و سلك طريق الاحتشام.

1) فى نظم العقيان بعد هذا: «و أجاز له»، و بعده بياض.
2) فى ص، ن: «بن»، و المثبت فى: ط، و بغية العلماء و الرواة، و الضوء اللامع.

الصفحة 231