كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
246 و روى عنه حسّان بن إبراهيم، و غيره.
و روى له النّسائىّ، و أبو داود.
و قال النّسائىّ: لا بأس به.
قال السّمعانىّ: كان فقيها فاضلا، قتله أبو مسلم الخراسانىّ بمرو، سنة إحدى و ثلاثين و مائة.
قال ابن المبارك: لمّا بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى 1 حتى ظننّا أنه سيموت، فخلوت به، فقال: كان و اللّه رجلا عاقلا، و لقد كنت أخاف عليه هذا الأمر.
قلت: و كيف كان سببه؟
قال: كان يقدم و يسألنى، و كان شديد البذل لنفسه فى طاعة اللّه تعالى، و كان شديد الورع، و كنت ربّما قدّمت 2 إليه بالشاء 3، فيسألنى عنه، و لا يرضاه، و لا يذوقه، و ربّما رضيه فأكله.
*فسألنى عن الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر، إلى أن اتّفقنا على أنه فريضة من اللّه تعالى، فقال لى: مدّ يدك حتى أبايعك.
فأظلمت الدنيا بينى و بينه.
فقلت 4: و لم؟
قال: دعانى إلى حقّ من حقوق اللّه تعالى فامتنعت عليه، و قلت له: إن قام به رجل واحد قتل/و لم يصلح للناس أمر، و لكن إن وجد أعوانا صالحين، و رجلا يرأس عليهم مأمونا على دين اللّه، فنعم.
1) ساقط من: ط، و مكانه بياض فى: ن، و هو فى: ص، و الجواهر المضية.
2) التشديد من: ص، ضبط قلم.
3) فى الجواهر المضية: «بشى».
4) القائل هو ابن المبارك.