كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
32
فصل 1 فى كيفيّة ضبط حروف المعجم 2
قالوا: الباء الموحّدة، و بعضهم يقول: الباء ثانى الحروف، و التاء المثنّاة من فوق، لئلا يحصل الشبه بالياء، لأنها مثنّاة، و لكنها من تحت، و بعضهم قال: ثالثة الحروف، و التاء المثلّثة، و الجيم، و الحاء المهملة، و الخاء المعجمة، و الدّال المهملة، و الذال المعجمة، و الراء، و الزّاى. و بعضهم يقول: الرّاء المهملة، و الزاى المعجمة، و السّين المهملة، و الشين المعجمة، و الصّاد المهملة، و الضاد المعجمة، و الطاء المهملة، و الظاء المعجمة، و العين المهملة، و الغين المعجمة، و الفاء، و القاف، و الكاف، و اللام، و الهاء، و الواو، و الياء المثنّاة، و بعضهم يقول: آخر الحروف.
هكذا يقولون إذا أرادوا ضبط كلمة؛ فإن أرادوا زيادة قالوا: على وزن كذا.
فيذكرون كلمة توازنها، و هى أشهر منها، كما إذا قيّدوا فلوّا، و هو المهر، قالوا فيه: بفتح الفاء و ضمّ اللام و تشديد الواو، على وزن عدوّ، فحينئذ يكون الحال قد اتّضح، و الإشكال قد زال.
فائدة مهمة
يعرف منها فضيلة بيان طبقات الفقهاء، و مراتبهم و الاحتياجات إلى ذلك.
رأيتها فى آخر «رسالة» ألّفها الإمام العلامة أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا 3. تتعلق الرسالة بالكلام على مسألة دخول ولد البنت فى الموقوف على أولاد الأولاد.
قال رحمه اللّه تعالى: «لا بدّ للمفتى المقلّد أن يعلم حال من يفتى بقوله، و لا نعنى بذلك معرفته باسمه و نسبه إلى بلد من البلاد، إذ لا يسمن ذلك من جوع و لا يغنى، بل نعنى معرفته
1) فى ص: «فوائد مهمة»، و المثبت فى: ط، ن.
2) نقله المصنف عن الصفدى، من الوافى بالوفيات 1/ 43.
3) تأتى ترجمته، إن شاء اللّه فى هذا الجزء، برقم 199.