كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
35 الثانية: مسائل النوادر، و هى مسائل مرويّة عن أصحاب المذاهب المذكورين، لكن لا فى الكتب المذكورة؛ إمّا فى كتب أخر لمحمّد غيرها، ك «الكيسانيّات»، و «الهارونيّات»، و «الجرجانيّات»، و «الرّقّيات».
و إنما قيل لها غير ظاهرة الرّواية؛ لأنها لم ترد عن محمّد بروايات ظاهرة ثابتة صحيحة كالكتب الأولى، و إمّا فى كتب غير كتب محمّد ككتاب «المجرّد» للحسن بن زياد، و غيره.
و منها كتب «الأمالى» المرويّة عن أبى يوسف، و الإملاء أن يقعد العالم و حوله تلامذته بالمحابر و القراطيس، فيقول بما فتحه اللّه عليه من ظهر قلبه، و تكتبه التلامذة، ثم يجمعون ما يكتبونه فى المجالس، و يصير كتابا فيسمّونه الإملاء و الأمالى.
و كان ذلك عادة لعلماء/السّلف من الفقهاء، و المحدّثين، و أصحاب العربيّة، فاندرست لذهاب العلم و أهله، و إلى اللّه تعالى المصير.
و إمّا بروايات مفردة، مثل رواية ابن سماعة، و معلّى بن منصور، و غيرها، فى مسائل معيّنة.
و الثالثة: الفتاوى، و تسمّى الواقعات أيضا، و هى مسائل استنبطها المجتهدون المتأخّرون لما سئل منهم، و لم يجدوا فيها رواية عن أصحاب المذهب، و هم أصحاب أبى يوسف و محمّد، و أصحاب أصحابهما، و هلمّ جرّا، و هم كثيرون، موضع ضبطهم كتاب «الطبقات» لأصحابنا.
و غالب من ينقل عنهم المسائل أصحاب أبى يوسف و محمّد، كمحمّد بن سلمة، و نصير ابن يحيى، و أبى القاسم الصّفّار.
و من 1 أصحاب أبى يوسف، مثل عصام بن يوسف، و ابن رستم.
و من أصحاب محمد، مثل أبى حفص البخارىّ، و كثيرين.
1) من هنا إلى نهاية الفصل زيادة فى: ص، لم ترد فى سائر الأصول.