كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

41

سيرته صلّى اللّه عليه و سلّم 1

محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و حبيبه و صفيّه 2 و خيرته من خلقه، و أفضل الأوّلين و الآخرين، أبو القاسم 3 بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان، الذى قيل فيه 4:

و كم أب قد علا بابن ذرى شرف
كما علا برسول اللّه عدنان

هذا هو المتّفق على صحّته. و من هنا الى آدم عليه الصلاة و السّلام مختلف فيه، و مذكور فى كتب السّير المطوّلة، فمن أراد الوقوف عليه فليراجعها.
ولد صلّى اللّه عليه و سلّم يوم الاثنين، فى شهر ربيع الأوّل من عام الفيل، قيل: ثانيه، و قيل: ثالثه، و قيل ثانى عشره، و قيل غير ذلك.

يوم أضاء به الزمان و فتّحت
فيه الهداية زهرة الآمال

و مات أبوه و له من العمر ثمانية و عشرون شهرا، و قيل: شهران، و قيل: سبع، و قيل: و هو حمل، و كفله جدّه عبد المطّلب، ثم توفى عبد المطّلب و له صلّى اللّه عليه و سلّم من العمر إذ ذاك ثمان سنين و شهران و عشرة أيّام، فكفله عمّه أبو طالب.
و ماتت أمّه آمنة، و هو ابن أربع سنين، و قيل: ست.
و أرضعته حليمة السّعديّة، و ثويبة الأسلميّة، و حضنته أمّ أيمن.
و لما بلغ اثنتى عشرة سنة و شهرين و عشرة أيام، خرج مع عمّه أبى طالب إلى الشام، فلما بلغ بصرى رآه بحيرى الرّاهب، فعرفه، بصفته، فجاءه و أخذ بيده، و قال: هذا رسول ربّ

1) أفاد المصنف فى هذا الفصل من الفصل الذى ساقه الصفدى، فى كتاب الوافى بالوفيات 1/ 56 - 57.
2) بعد هذا فى ص زيادة: «و خليله».
3) بعد هذا فى ص زيادة: «الأمين».
4) نسب الثعالبى هذا البيت لابن الرومى، فى التمثيل و المحاضرة 21.

الصفحة 41