كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

53 قال: أردت أن يحمد فى السمّاء و الأرض.
قال الصّفدىّ: و أحمد أبلغ من محمّد، كما أن أحمر و أصفر أبلغ من محمّر و مصفّر.
و روى البخارىّ 1، و مسلم 2، و التّرمذىّ 3، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لى خمسة أسماء، أنا محمّد، و أنا أحمد، و أنا الماحى الذى يمحو اللّه به الكفر، و أنا الحاشر الّذى يحشر النّاس على قدمى، و أنا العاقب».
و العاقب: الذى ليس بعده نبىّ.
و قد سمّاه اللّه تعالى رءوفا رحيما.
قال الصّلاح الصّفدىّ 4: أنشدنى لنفسه قراءة منىّ عليه، الشيخ الإمام الحافظ فتح الدّين ابن سيّد الناس اليعمرىّ، فيما وافق من أسماء اللّه الحسنى لأسماء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فى قصيدة له فى مدحه:

و حلاّه من حسنى أساميه جملة
أتى ذكرها فى الذّكر ليس يبيد 5

و فى كتب اللّه المقدّس ذكرها
و فى سنّة تأتى بها و تفيد

رءوف رحيم فاتح و مقدّس
أمين قوى عالم و شهيد

ولىّ شكور صادق فى مقاله
عفوّ كريم بالنّوال يعود

و نور و جبّار و هادى من اهتدى
و مولى عزيز ليس عنه محيد

بشير نذير مؤمن و مهيمن
خبير عظيم بالعظيم يجود

و حقّ مبين آخر أوّل سما
إلى ذروة العلياء و هو وليد

1) فى صحيحه، الموضع السابق، و اللفظ هنا لفظ البخارى.
2) صحيح مسلم (باب فى أسمائه صلى اللّه عليه و سلم، من كتاب الفضائل) 4/ 1828.
3) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 10/ 281، 282، فى (باب ما جاء فى أسماء النبى صلى اللّه عليه و سلم، من أبواب الأدب).
4) الوافى بالوفيات 1/ 63.
5) فى ص: «و حلاه من حسنى أساميه جملة»، و المثبت فى: ط، ن، و الوافى.

الصفحة 53