كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

58 يعظم النّعمة و إن قلّت، و لا يذمّ منها شيئا، ما عاب طعاما قطّ؛ إن اشتهاه أكله، و إلاّ تركه.
و كان يحفظ جاره، و يكرم ضيفه.
و كان أكثر الناس تبسّما، و أحسنهم بشرا. و لا يمضى له وقت فى غير عمل للّه، أو فى مالا بدّ منه، و ما خيّر بين أمرين، إلا اختار أيسرهما، إلا أن يكون فيه قطيعة رحم، فيكون أبعد الناس منه.
يخصف نعله، و يرقع ثوبه، و يركب الفرس و البغل و الحمار، و يردف خلفه عبده، أو غيره، و يمسح وجه فرسه بطرف كمّه، أو بطرف ردائه.
و كان يحبّ الفأل، و يكره الطّيرة، و إذا جاءه ما يحبّ، قال: «اَلْحَمْدُ لِلّاهِ رَبِّ اَلْعاالَمِينَ»، و إذا جاءه ما يكره، قال: «الحد للّه على كلّ حال».
و إذا رفع الطعام من بين يديه قال: «الحمد للّه الذى أطعمنا، و سقانا، و أوانا، و جعلنا مسلمين».
و أكثر جلوسه مستقبل القبلة.
و يكثر الذّكر، و يطيل الصّلاة، و يقصر الخطبة.
و يستغفر فى المجلس الواحد مائة مرّة.
و كان يسمع لصدره و هو فى الصّلاة أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
و كان يقوم حتى ترم 1 قدماه.
و كان يصوم الاثنين، و الخميس، و ثلاثة أيّام من كل شهر، و عاشوراء.
و قلّما كان يفطر يوم الجمعة، و أكثر صيامه فى شعبان.

1) فى ط: «تورم»، و فى ن: «تورمت»، و المثبت فى: ص، و الوافى بالوفيات 1/ 68.

الصفحة 58