كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
60 العبد و الحرّ. و يقبل الهدايا و لو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب. و كان يحب الدّبّاء 1، و الذّراع من الشّاة. و قال: «كلوا الزّيت، و ادّهنوا به، فإنّه من شجرة مباركة»، و كان يأكل بأصابعه الثلاث، و يلعقهنّ. منديله باطن قدميه. و أكل خبز الشّعير بالتمر، و البطّيخ بالرّطب، و القثّاء بالرّطب، و التمر بالزّبد، و كان يحبّ الحلواء و العسل.
و يشرب قاعدا، و ربّما شرب قائما، و يتنفّس ثلاثا مبينا للإناء، و يبدأ بمن عن يمينه إذا سقاه. و شرب لبنا و قال: «من أطعمه اللّه طعاما، فليقل: الّلهمّ بارك فيه و أطعمنا خيرا منه، و من سقاه لبنا فليقل: الّلهمّ بارك لنا و زدنا منه».
و قال: «ليس شاء يجزئ مكان الطّعام و الشّراب غير الّلبن».
قال ابن حزم: و شرب النّبيذ الحلو.
قال الصّلاح الصّفدىّ: تفسيره الماء الذى ينبذ فيه التّمرات اليسيرة ليحلو.
و كان يلبس الصّوف، و ينتعل المخصوف، و لا يتأنّق فى ملبس، و أحبّ اللّباس إليه الحبرة من اليمن، فيها حمرة و بياض. و أحبّ الثّياب إليه القميص، و يقول إذا لبس ثوبا استجدّه: «الّلهمّ لك الحمد كما ألبستنيه أسألك خيره، و خير ما صنع، و أعوذ بك من شرّه، و شرّ ما صنع». و تعجبه الثياب الخضر، و ربّما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره، و يعقد طرفه بين كتفيه.
و يلبس يوم الجمعة برده الأحمر، و يعتمّ.
و يلبس خاتما من فضّة، نقشه «محمد رسول اللّه» فى خنصره الأيمن، و ربّما جعله فى الأيسر.
و يحبّ الطّيب، و يكره الرّائحة الكريهة.
و يقول: «إنّ اللّه جعل لذّتى فى النّساء و الطّيب، و جعل قرّة عينى فى الصّلاة».