كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
63 و انشقاق القمر. روى مسلم 1 و التّرمذىّ 2، عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما، قال: انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلقتين، فستر الجبل فلقة، و كانت فلقة فوق الجبل.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «الّلهمّ اشهد».
و روى التّرمذىّ 3، عن جبير بن مطعم، قال: انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فصار فرقتين. فقالت قريش: سحر محمّد أعيننا.
فقال بعضهم: لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلّهم. -و زاد رزين-:
فكانوا يتلقّون الرّكبان فيخبرونهم بأنهم قد رأوه، فيكذّبونهم.
و ما أحقّه صلى اللّه عليه و سلّم بقول أبى الطّيّب 4:
متى ما يشر نحو السّماء بطرفه
يخرّ له الشّعرى و ينكسف البدر 5
و أن الملأ من قريش تعاقدوا على قتله، فخرج عليهم، فخفضوا أبصارهم، و سقطت أذقانهم فى صدورهم، و أقبل حتى قام على رءوسهم فقبض قبضة من تراب، و قال:
«شاهت الوجوه» و حصبهم، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصباء شاء 6 إلاّ قتل يوم بدر.
و رمى يوم حنين بقبضة من تراب فى وجوه القوم، فهزمهم اللّه تعالى.
و نسج العنكبوت فى الغار.
1) فى صحيحه (باب انشقاق القمر، من كتاب صفات المنافقين و أحكامهم) 4/ 2158، 2159.
2) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 12/ 176 فى (تفسير سورة القمر، من أبواب التفسير).
3) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 12/ 176 فى (تفسير سورة القمر، من أبواب التفسير).
4) ديوانه 57.
5) فى الديوان: «متى ما يشر نحو السماء بوجهه».
6) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.