كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
69 و قال لآخرين منهم: «آخركم موتا فى النّار» فسقط آخرهم موتا فى نار، فمات، و هو سمرة بن جندب.
و أخبر بأنه يقتل أميّة بن خلف الجمحىّ، فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا، فكانت منيّته منه.
و أخبر فاطمة ابنته، رضى اللّه تعالى عنها، أنها أول أهله لحاقا به، فكانت كذلك.
و أخبر نساءه أن أطولهنّ يدا أسرعهنّ لحاقا به. و كانت زينب بنت جحش الأسديّة؛ لأنها كانت كثيرة الصّدقة.
و حكى الحكم بن أبى العاص مشيته صلّى اللّه عليه و سلّم مستهزئا، فقال: «كذلك فكن»، فلم يزل يرتعش إلى أن مات.
و خطب أمامة بنت الحارث بن أبى عوف، و كان أبوها أعرابيا جافيا، فقال: إنّ بها بياضا. فقال: «لتكن كذلك»، فبرصت من وقتها، فتزوّجها ابن عمّها يزيد بن حمزة، فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد، و هو المعروف بابن البرصاء.
و ليلة ميلاده اضطرب إيوان كسرى، حتى سمع صوته، و سقطت منه أربع عشرة شرفة 1، و خمدت نار فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، و غاضت بحيرة ساوة. 2
و من علائم نبوّته: حراسة السّماء بالشّهب التى تقذف الشياطين، فلا تسترق السّمع، و بشرى الكهّان به و الهواتف، و إخبار الأحبار بظهوره، و فراسة بحيرى الرّاهب فيه، و معرفته آيات النّبّوة و أمارات 3 البعثة فيه.
و رأوك وضّاح الجبين كما يرى
قمر السّماء السّعد ليلة يكمل
1) فى الأصول: «شرافة».
2) ساوة: مدينة حسنة بين الرى و همذان. معجم البلدان 3/ 24.
3) فى ط، ن: «و أمارة»، و المثبت فى: ص، و الوافى بالوفيات 1/ 74.