كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

74 عالم العراق، و فقيه الدنيا على الإطلاق، من أعجز 1 من بعده عن لحاقه، وفات من عاصره فى سياقه، و من لا تنظر/العيون مثله، و لا ينال مجتهد كماله و فضله.
أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى، بضمّ الزاى و فتح الطاء، و هو المشهور، و قال ابن الشّحنة، نقلا عن شيخه مجد الدّين الفيروز ابادىّ، فى «طبقات الحنفيّة»: إنه بفتح الزاى و الطّاء المهملة، مثل سكرى 2. و كان زوطى مملوكا لبنى تيم اللّه بن ثعلبة.
و اختلف فى أصله فقيل: من كابل، و قيل: من بابل، و قيل: من نسا، و قيل: من ترمذ، و قيل: من الأنبار، و قيل غير ذلك.
قال السّراج الهندىّ: و وجه التّلفيق بين هذه الرّوايات أن يكون جدّه من كابل، ثم انتقل منها إلى نسا، ثم إلى ترمذ، أو ولد أبوه بترمذ، و نشأ بالأنبار، إلخ.
قال ابن الشّحنة: و هذا التلفيق أصله لخطيب خوارزم، و نظّر ذلك ببعض مشايخه، فقال: كأبى المعالى الفضل بن سهل الإسفراينىّ، فإن أباه من أسفراين، و ولد هو بمصر، و نشأ بحلب، ثم أقام ببغداد، و مات بها، و يقال له: المصرىّ، الحلبىّ، البغدادىّ.
و روى الخطيب 3 بسنده، عن إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، أنه كان يقول: أنا

*)
مناقب الإمام الأعظم، لعلى بن سلطان محمد القارى، المتوفى، 1014 ه‍، و طبع ذيلا للجواهر، بحيدرآباد سنة 1332 ه‍. و للمحدثين فى ترجمة الإمام الأعظم جهود مشكورة، أذكر منها: للشيخ محمد زاهد الكوثرى: «تأنيب الخطيب على ما ساقه فى ترجمة أبى حنيفة من الأكاذيب»، «و الترحيب بنقد التأنيب»، «و النكت الطريفة فى التحدث عن ردود ابن أبى شيبة على أبى حنيفة». للشيخ محمد أبو زهرة: «أبو حنيفة: حياته، و عصره، و آراؤه، و فقهه». للأستاذ عبد الحليم الجندى: «أبو حنيفة بطل الحرية و التسامح فى الإسلام». للأستاذ مصطفى نور الدين: «المطالب المنيفة فى الذب عن الإمام أبى حنيفة». للأستاذ سيد عفيفى: «حياة الإمام أبى حنيفة». للأستاذ عناية اللّه إبلاغ: «الإمام الأعظم أبو حنيفة المتكلم». للدكتور محمد يوسف موسى: «أبو حنيفة و القيم الإنسانية فى مذهبه»
1) فى ص: «أقعد»، و المثبت فى: ط، ن.
2) انظر ذيل الجواهر المضية 2/ 451.
3) تاريخ بغداد 13/ 326.

الصفحة 74