كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

75 إسماعيل بن حمّاد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، من أبناء فارس الأحرار، و اللّه ما وقع علينا رقّ قطّ؛ ولد جدّى فى سنة ثمانين، و ذهب ثابت إلى علىّ بن أبى طالب، رضى اللّه تعالى عنه، و هو صغير، فدعا له بالبركة فيه، و فى ذرّيّته، و نحن نرجو من اللّه أن يكون استجاب ذلك لعلّى بن أبى طالب، رضى اللّه تعالى عنه، فينا. انتهى.
قال السّراج الهندىّ، بعد أن نقل ما ذكر عن إسماعيل: و كذلك قاله أخو إسماعيل، و لا يحلّ لمسلم أن يظنّ بهما مع جلالة قدرهما، و دقّة ورعهما، أن ينتسبا إلى غير آبائهما.
قال الخطيب البغدادىّ: 1 و النعمان بن المرزبان، أبو ثابت، هو الذى أهدى لعلىّ بن أبى طالب الفالوذج يوم النّيروز، فقال: نورزونا كلّ يوم.
و قيل: كان ذلك فى المهرجان، فقال: مهرجونا كلّ يوم.
و ذكر فى «الجواهر المضيّة» 2 لأبى حنيفة نسبا طويلا، أوصله إلى آدم عليه الصّلاة و السّلام، تركنا ذكره لعدم صحّته، و اللّه تعالى أعلم.

فصل فى ذكر مولده و وفاته، و صفته

عن مزاحم بن داود بن عليّة، أنه كان يذكر عن أبيه أو غيره، أن أبا حنيفة ولد سنة إحدى و ستّين، و مات سنه خمسين و مائة.
و قال الخطيب 3: لا أعلم لصاحب هذا القول متابعا، ثمّ روى بسنده عن أبى نعيم، أنّ أبا حنيفة ولد سنة ثمانين، و كان له يوم مات سبعون سنة، و مات فى سنة خمسين و مائة، و هو النعمان بن ثابت.

1) الموضع السابق.
2) الجزء الأول، صفحة 51 - 53.
3) تاريخ بغداد 13/ 330.

الصفحة 75