كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

80 قال: و أنا أرى أنه يقول: إلى ابنى.
فقال: إلى أبى حنيفة، و لو أمكننى أن لا أرفع طرفى عنه فعلت.
و عن أبى مطيع البلخىّ 1 أنه قال: قال أبو حنيفة: دخلت على أبى جعفر أمير المؤمنين، فقال: يا أبا حنيفة عن من أخذت العلم؟.
قال: قلت عن حمّاد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب، و على بن أبى طالب، و عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عبّاس.
قال: فقال أبو جعفر: بخ بخ، استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة عن الطّيّبين المباركين، صلوات اللّه عليهم.
و عن ابن أبى أويس 2، قال: سمعت الرّبيع بن يونس، يقول: دخل أبو حنيفة يوما على المنصور، و عنده عيسى بن موسى، فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم.
فقال له: يا نعمان، عن من أخذت العلم؟
قال: عن أصحاب عمر عن عمر، و عن أصحاب علىّ عن علىّ، و عن أصحاب عبد اللّه عن عبد اللّه، و ما كان فى وقت ابن عبّاس على وجه الأرض أعلم منه.
قال: لقد استوثقت لنفسك.
و روى عن أبى حنيفة، أنه قال: رأيت رؤيا فأفزعتنى، رأيت كأنى أنبش قبر النبىّ صلّى اللّه عليه و سلم، فأتيت البصرة، فأمرت رجلا أن يسأل محمّد بن سيرين، فسأله، فقال:
هذا رجل ينبش أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و فى رواية أنه قال: صاحب هذه الرؤيا يثوّر 3 علما لم يسبقه إليه/أحد قبله.

1) تاريخ بغداد 13/ 334.
2) تاريخ بغداد 13/ 335.
3) فى تاريخ بغداد: «يثير». و ثور العلم: بحثه أو بحث فى معانيه.

الصفحة 80