كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
81 قال هشام 1: فنظر أبو حنيفة، و تكلّم حينئذ 2. و اللّه تعالى أعلم.
فصل فى مناقب أبى حنيفة رضى اللّه تعالى عنه، و ثناء الأئمة عليه
روى الخطيب البغدادىّ 3 بسنده، عن أبى هريرة رضى اللّه تعالى عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، أنه قال: «إنّ فى أمّتى رجلا»، و فى حديث القصرىّ 4: «يكون فى أمّتى رجل، اسمه النّعمان، و كنيته أبو حنيفة، هو سراج أمّتى 5»
قال الخطيب، بعد روايته: قلت: و هو حديث موضوع، و تفرّد بروايته البورقىّ 6.
قلت: قد ذكر أنه موضوع غير الخطيب أيضا، و إنما ذكرناه نحن هنا لاحتمال صحّته فى نفس الأمر عند اللّه تعالى، و لأن معناه متحقّق فى الإمام رضى اللّه تعالى عنه، فإنه، بلا شبهة و لا ريب، سراج يستضاء بنور علمه، و يهتدى بسناء فكره الثاقب، و حسن فهمه، و لأنه لا يترتّب عليه شاء من أحكام الدين، و لا يثبت به قاعدة من قواعد الإسلام.
و روى الخطيب 7 أيضا، عن الحسن بن سليمان، فى تفسير الحديث: «لا تقوم السّاعة حتّى يظهر العلم» قال: هو علم أبى حنيفة و تفسيره للآثار 8.
1) يعنى ابن مهران، كما جاء فى تاريخ بغداد.
2) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.
3) تاريخ بغداد 13/ 335، و انظر مناقب الإمام الأعظم صفحات 9 و ما بعدها.
4) هو عبد اللّه أحمد بن أحمد بن على، كما فى تاريخ بغداد.
5) بعد هذا فى تاريخ بغداد تكرار «هو سراج أمتى» للمرة الثالثة، و على تكراره مرتين علامة «صح» فى: ص.
6) نسبة إلى بورق، و هو شاء يقال له بورة، و هو أبو عبد اللّه بن سعيد البورقى، من أهل مرو، كان يضع الحديث، توفى بمرو سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة. اللباب 1/ 150. و فى حاشية تاريخ بغداد، تعليقا على هذا الحديث: «استوفى طرقه البدر العينى فى تاريخه الكبير، و استصعب الحكم عليه بالوضع مع وروده بتلك الطرق الكثيرة».
7) تاريخ بغداد 13/ 336.
8) فى تاريخ بغداد: «الآثار».