كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
87 فقال: و ما أنكرت من ذلك! هذا رجل من العلم بمكان، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنّه، و إن لم أقم لسنّه قمت لفقهه، و إن لم أقم لفقهه قمت لورعه.
فأفحمنى فلم يكن عندى جواب.
و عن محمّد بن الفضل الزاهد البلخىّ 1، قال: سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد اللّه، يقول: ما رأيت صاحب حديث أفقه من سفيان الثّورىّ، و كان أبو حنيفة أفقه منه.
و عن الحسن بن علىّ، أنه قال: سمعت يزيد بن هارون، و قد 2 سأله إنسان، فقال: يا أبا خالد، من أفقه من رأيت؟
قال: أبو حنيفة.
قال الحسن: و لقد قلت لأبى عاصم-يعنى النّبيل-أبو حنيفة أفقه أو سفيان؟
قال: عبد أبى حنيفة أفقه من سفيان.
و سئل يزيد بن هارون 3، 4 مرّة أخرى 4، أيّهما أفقه أبو حنيفة أو سفيان؟
قال: سفيان أحفظ للحديث، و أبو حنيفة أفقه.
و قال أبو عاصم النّبيل 3، و قد سئل أيضا عنهما: غلام من غلمان أبى حنيفة أفقه من سفيان.
و قال سجّادة 3: دخلت على يزيد بن هارون، أنا و أبو مسلم المستملى، و هو نازل ببغداد على المنصور 5 بن المهدىّ، فصعدنا إلى غرفة هو فيها، فقال له أبو مسلم: ما تقول يا أبا خالد فى أبى حنيفة، و النّظر فى كتبه؟
1) تاريخ بغداد 13/ 342.
2) سقطت «قد» من: ص، و تاريخ بغداد، و هى فى: ط، ن.
3) تاريخ بغداد 13/ 342.
4 - 4) ساقط من تاريخ بغداد.
5) فى ص، و تاريخ بغداد: «منصور»، و المثبت فى: ط، ن.