كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
88 قال: انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا؛ فإنى ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النّظر فى قوله، و لقد احتال الثّورىّ فى «كتاب الرّهن» حتى نسخه.
و روى عن عبد اللّه بن المبارك 1، أنه قال: رأيت أعبد الناس؛ و رأيت أورع الناس، و رأيت أعلم الناس، و رأيت أفقه الناس، فأمّا أعبد الناس فعبد العزيز بن أبى روّاد، و أمّا أورع الناس فالفضيل بن عياض، و أما أعلم الناس فسفيان الثّورىّ، و أما أفقه الناس فأبو حنيفة 2، ما رأيت فى الفقه مثله.
و عنه أيضا 3، أنه قال: إن كان الأثر قد عرف و احتيج إلى الرّأى، فرأى مالك، و سفيان، و أبى حنيفة، و أبو حنيفة 4 أحسنهم، و أدقّهم فطنة، و أغوصهم على الفقه، و هو أفقه الثلاثة.
و قال 5 أبو عاصم النّبيل، و قد سئل: أيّهما أفقه؛ سفيان، أو أبو حنيفة؟
فقال: إنما يقاس الشاء إلى شكله، أبو حنيفة فقيه تامّ الفقه، و سفيان رجل متفقّه.
و قال ابن المبارك 6: رأيت مسعرا فى حلقة أبى حنيفة، جالسا بين يديه، يسأله و يستفيد منه، و ما رأيت أحدا قطّ فى الفقه أحسن من أبى حنيفة.
و عن إبراهيم بن هاشم 7، عن أبى 8 داود، أنه قال: إذا أردت الآثار. أو قال:
الحديث. و أحسبه 9 /قال: و الورع، فسفيان، و إذا أردت تلك الدّقائق، فأبو حنيفة.
1) تاريخ بغداد 13/ 342، 343.
2) بعد هذا فى تاريخ بغداد زيادة: «ثم قال».
3) تاريخ بغداد 13/ 343.
4) ساقط من: ط، ن، و هو فى ص، و تاريخ بغداد.
5) فى ص: «و قال أحمد بن محمد: حدثنا نصر بن على، قال: سمعت أبا عاصم»، و هذا هو سند الخطيب، كما ورد فى تاريخه 13/ 342، و ليس من عادة المصنف إيراده، و المثبت فى: ط، ن.
6) تاريخ بغداد 13/ 343.
7) تاريخ بغداد 13/ 344.
8) فى تاريخ بغداد: «ابن»، و أظنه الصواب، و لعله عبد اللّه بن داود الخريبى الآتى بعد.
9) فى ط، ن «أو حسبه»، و المثبت فى: ص، و تاريخ بغداد.