كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

90 يحيى بن سعيد القطّان، يقول: لا نكذب اللّه، ما سمعنا أحسن من رأى أبى حنيفة، و قد أخذنا بأكثر أقواله.
قال يحيى بن معين: و كان يحيى بن سعيد يذهب فى الفتوى إلى قول الكوفيّين، و يختار من قولهم قوله، و يتبع رأيه من بين أصحابه.
و قال الإمام الشافعىّ 1: الناس عيال على أبى حنيفة فى الفقه.
و قال أيضا: ما رأيت أفقه من أبى حنيفة. يعنى ما علمت 2.
و قال 3: كان أبو حنيفة ممّن وفّق له الفقه، و من أراد أن يتبحّر فى الشّعر فهو عيال على زهير بن أبى سلمى، و من أراد أن يتبحّر فى المغازى فهو عيال على محمّد بن إسحاق، و من أراد أن يتبحّر فى النحو فهو عيال على الكسائىّ، و من أراد أن يتبحّر فى تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان.
و عن حرملة 4، أنه قال: سمعت الشافعىّ، يقول: الناس عيال على هؤلاء الخمسة.
و عن الحسن بن عثمان 4، أنه كان يقول: وجدت العلم بالعراق و الحجاز ثلاثة، علم أبى حنيفة، و تفسير الكلبىّ، و مغازى محمّد بن إسحاق.
و عن أحمد بن عطيّة 4، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: القراءة عندى قراءة حمزة، و الفقه فقه أبى حنيفة، على هذا أدركت الناس.

5

و عن أبى علىّ الجبّائىّ المعتزلىّ المشهور، أنه قال: الحديث لأحمد بن حنبل، و الفقه لأصحاب أبى حنيفة، و الكلام للمعتزلة، و الكذب للرّافضة 5.
و قال جعفر بن ربيع 6: أقمت على أبى حنيفة خمس سنين، فما رأيت أطول صمتا

1) تاريخ بغداد 13/ 346.
2) هذا تفسير الخطيب البغدادى.
3) تاريخ بغداد 13/ 346.
4) تاريخ بغداد 13/ 347.
5 - 5) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.
6) تاريخ بغداد 13/ 347.

الصفحة 90