كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)
94 القصّار: مالك عندى شاء. و أنكره، ثم إن ربّ الثّوب رجع إليه، فدفع إليه الثّوب مقصورا، أله أجره؟. فإن قال: له أجره، فقل: أخطأت. و إن قال: لا أجر له. فقل: أخطأت.
فصار إليه، فسأله، فقال أبو يوسف: له الأجرة.
فقال: أخطأت/.
فنظر ساعة، ثم قال: لا أجرة له.
فقال: أخطأت.
فقام أبو يوسف من ساعته، فأتى أبا حنيفة، فقال له، ما جاء بك إلا مسألة القصّار.
قال: أجل.
فقال: سبحان اللّه، من قعد يفتى الناس، و عقد مجلسا يتكلّم فى دين اللّه، و هذا قدره، لا يحسن أن يجيب 1 فى 2 مسألة من الإجارات!
فقال: يا أبا حنيفة، علّمنى.
فقال: إن قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له، لأنه قصر لنفسه، و إن كان قصره قبل أن يغصبه، فله الأجرة، لأنه قصره لصاحبه.
ثم قال: من ظنّ أن يستغنى عن التعلّم فليبك على نفسه.
*و حدّث الحسن بن زياد اللّؤلؤىّ 3، قال: كانت هنا امرأة يقال لها أمّ عمران مجنونة، و كانت جالسة فى الكناسة، فمرّ بها رجل فكلّمها بشاء، فقالت له: يا ابن الزّانيتين.
و ابن أبى ليلى حاضر، فسمع ذلك، فقال للرّجل: أدخلها علىّ المسجد. و أقام عليها حدّين، حدّا لأبيه و حدّا لأمّه.
1) فى ص: «يحبسه»، و المثبت فى: ط، ن، و تاريخ بغداد.
2) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن، و تاريخ بغداد.
3) تاريخ بغداد 13/ 351.